زامير من الشقيف: مستعدون لهجوم سريع في لبنان
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن قواته تسيطر على مواقع رئيسية في منطقة الشقيف، جنوبي لبنان، وعلى منظومات أنفاق قال إن حزب الله أقامها على مدى عقود، ملوحًا بالانتقال إلى "هجوم سريع" في حال خرق وقف إطلاق النار.
وجاءت تصريحات خلال زيارة أجراها إلى منطقة الشقيف و"سلسلة جبال البوفور"، برفقة قائد المنطقة الشمالية، رافي ميلو، وقائد الفرقة 36 وقائد لواء غولاني وقائد لواء الكوماندوز، وقائد وحدة "يهلوم" وعدد من القادة العسكريين.
وقال الجيش، في بيان، إن زامير أجرى خلال الزيارة جولة ميدانية وتقييمًا عملياتيًا في المنطقة، كما دخل إلى مسار تحت أرضي قال الجيش إن قواته عثرت عليه في الشقيف، والتقى بجنود إسرائيليين هناك.
واعتبر زامير أن منطقة الشقيف "موقع إستراتيجي يهيمن على محيطه"، وقال إنها "مليئة بالبنى التحتية الإرهابية"، مضيفًا أن حزب الله أقام، "بتمويل وتوجيه إيراني، على مدار عقود، منظومات واسعة من الأنفاق والبنى تحت الأرضية بهدف تهديد بلدات الشمال"، وفق تعبيره.
ودعا زامير الجيش اللبناني إلى تنفيذ ما وصفه بالتزامه في الاتفاق، قائلا إنه "من الضروري أن يفي الجيش اللبناني بالتزامه بالاتفاقية التاريخية التي تم التوقيع عليها، والعمل على تطهير المنطقة من مخربي حزب الله"، بحسب تعبيره.
وتابع أن الجيش الإسرائيلي "سيواصل العمل بحزم لإزالة جميع التهديدات من الأراضي اللبنانية"، مضيفًا أنه "مستعد للانتقال إلى هجوم سريع إذا تم خرق وقف إطلاق النار".
الجنوب اللبناني: تفكيك قنابل إسرائيلية غير منفجرة وخروقات متواصلة
وقال زامير إن أنشطة القوات الإسرائيلية في منطقة الشقيف وفي جنوب لبنان عمومًا تتم "طبقًا لمبادئ الاتفاقية وللآليات المتفق عليها بموجبها"، زاعمًا أن ذلك يأتي في إطار "المجهود المستمر لإزالة التهديدات" عن سكان البلدات الإسرائيلية الشمالية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل "دفاعًا عن سكان الشمال"، وأن التعليمات الميدانية "واضحة"، وتقضي بـ"مهاجمة أي تهديد لقواتنا أو لبلداتنا بشكل فوري بهدف إزالته".
وخاطب زامير جنود الفرقة 36 قائلا إن عملهم "كان هجوميًا"، وإنهم "عبروا الليطاني وفاجأوا العدو"، معتبرًا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه تحقق "بفضل المقاتلين والعمليات التي أشرفت عليها قيادة المنطقة الشمالية بالتعاون مع كافة الفرق العاملة في المنطقة".
وادعى زامير أن "الإنجازات العسكرية" التي حققتها القوات الإسرائيلية "أضعفت حزب الله المرهق، الذي تعرض للهزيمة في كل معركة ومواجهة خاضها مع قواتنا"، مضيفًا أن الحزب "أصبح يتطلع إلى راعيته الإيرانية لتنقذه"، على حد قوله.
وقال الجيش اللبناني، في بيان، إنه يواصل إزالة الذخائر غير المنفجرة في المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، "في ظل الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتزايدة"، داعيًا المواطنين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية حلّقت، الأحد، في أجواء بيروت على علو منخفض، بالتزامن مع تحليق مسيّرة أخرى فوق الضاحية الجنوبية، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بسلاح المدفعية بلدة دير سريان في قضاء النبطية، من دون أن تورد الوكالة حصيلة للإصابات أو الأضرار.
ويربط الاتفاق الانسحاب الإسرائيلي بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى حزب الله. وتضمنت الوثيقة، التي نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام، إعلان لبنان وإسرائيل "عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميًا".
المصدر: عرب 48