وزارة التنمية الاجتماعية تستعرض حصاد عامين ونصف من التدخلات
رام الله - أرض الإخبارية
استعرضت وزارة التنمية الاجتماعية، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، حصاد عملها في عهد الحكومة التاسعة عشرة خلال الفترة من عام 2024 وحتى عام 2026، وأبرز تدخلاتها في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وجهودها في الاستجابة الإنسانية والحماية والرعاية والتأهيل والتمكين الاقتصادي، إلى جانب إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وتطوير خدماتها وتشريعاتها.
واستهل مدير مركز الاتصال الحكومي د. محمد أبو الرب المؤتمر بالإشارة إلى أن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة، التي تشكل 68% من الدخل العام، إلى جانب تراجع الوضع الاقتصادي بفعل الحواجز والبوابات التي تقطع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، أسهم في تفاقم أوضاع العائلات التي تحتاج إلى الدعم والمساعدة في مجالات الصحة والإغاثة وغيرها، ما دفع الحكومة الفلسطينية إلى تعزيز الشراكة والتنسيق مع المؤسسات الإغاثية الدولية لاعتماد السجل الوطني في تقديم المساعدات، بما يضمن تلبية أكبر قدر ممكن من احتياجات الأسر وضمان عدم ازدواجية الدعم.
وأشار أبو الرب إلى تبني الحكومة برنامج استجابة عاجل أعلن عنه رئيس الوزراء مؤخراً، يقوم على تقديم تدخلات ذات أولوية قصوى في مختلف المحافظات بما يعزز صمود أبناء شعبنا، إلى جانب ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية في ضوء الموارد المتاحة، في وقت لا يتجاوز ما يتوفر لدى الحكومة الفلسطينية من موارد مالية 20% من مجمل الاحتياج العام.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد أن الوزارة تعاملت مع الحماية الاجتماعية بوصفها شبكة أمان وطنية تحافظ على تماسك الأسرة واللحمة الاجتماعية، وتربط بين الإغاثة العاجلة والتعافي والتنمية، في ظل الحرب على قطاع غزة وتصاعد الاقتحامات والنزوح والأزمة الاقتصادية والمالية في الضفة الغربية.
وبيّنت د. حمد أن القيمة الإجمالية للتدخلات والمساعدات التي نفذتها الوزارة وشركاؤها بلغت نحو 3.43 مليار شيكل؛ موزعة على 447.6 مليون شيكل عام 2024، و826.5 مليون شيكل عام 2025، ونحو 2.16 مليار شيكل خلال 2026 حتى آب/أيلول، مشيرة إلى أن توجيه هذه التدخلات استند إلى بيانات السجل الاجتماعي الوطني والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية.
الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة
وأوضحت د. حمد أن الوزارة وشركاءها واصلوا تقديم المساعدات النقدية والغذائية والعينية رغم الدمار والنزوح وصعوبة الوصول إلى الأسر. وفي إطار مجموعة العمل النقدي، استفادت 64,579 أسرة من المساعدات النقدية الطارئة عام 2023، ونُفذت 435,867 دفعة نقدية عام 2024، وصولاً إلى نحو 1.101 مليون دفعة خلال 2026 استفادت منها نحو 147 ألف أسرة، مع إمكانية استفادة الأسرة الواحدة من أكثر من دفعة.
وفي المجال الغذائي والإغاثي، استلمت طواقم الوزارة قرابة 8 آلاف شاحنة عام 2024، ووزعت أكثر من 150 ألف طرد، فيما جرى توزيع أكثر من 1.08 مليون طرد غذائي وغير غذائي عام 2025. وحتى منتصف أيلول 2026، وُثق تقديم أكثر من 4.15 مليون مساعدة غذائية، وأكثر من 71 ألف طرد ومستلزم إغاثي، فضلاً عن تدخلات توفير مياه الشرب وتحسين مرافق الإيواء والصرف الصحي.
حماية النساء والأطفال والأيتام في قطاع غزة
أشارت الوزيرة إلى أن خدمات حماية النساء والفتيات شملت الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، حيث وصلت خدمات الإسعاف النفسي الأولي والإرشاد إلى نحو 30 ألف امرأة عام 2024، وسُجل أكثر من 170 ألف خدمة وجلسة واستشارة عام 2025، وأكثر من 101 ألف خدمة وإجراء حتى منتصف أيلول 2026.
وفي حماية الطفولة، تابعت الوزارة الأطفال المنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، وحالات العنف والإهمال، إلى جانب 246 حالة في قرية SOS ومركز إيواء العودة، و139 حالة ضمن إعادة الدمج الأسري. وبلغ عدد الأيتام المسجلين في غزة 39,205 أيتام خلال 2026، مع إطلاق الحملة الوطنية «لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين»، ورقمنة بيانات الكفالات وإتاحة صفحة للجهات المعتمدة.
أكدت د. حمد أن الوزارة تقدم 18 خدمة اجتماعية أساسية، في مقدمتها المساعدات النقدية والغذائية والتأمين الصحي والإعفاءات التعليمية وخدمات الحماية والرعاية. وقد استفادت 292,063 أسرة من المساعدات العينية والإغاثية عام 2025، و451,539 أسرة خلال 2026 حتى تاريخ إعداد البيانات، في ظل الاحتياجات المتزايدة الناجمة عن الأزمة الاقتصادية والاقتحامات والنزوح القسري.
وأضافت أنه خلال عام 2026 استمر تقديم المساعدات النقدية الطارئة بالتعاون مع مجموعة العمل النقدي، حيث نُفذت 36,069 دفعة بقيمة إجمالية تقديرية بلغت 63.12 مليون شيكل. وحتى نهاية آب 2026، استفاد 158,492 فرداً من القسائم الغذائية المنتظمة بقيمة تقارب 7.924 مليون شيكل، و46,862 فرداً من القسائم الطارئة بقيمة نحو 2.343 مليون شيكل.
وفي التأمين الصحي، استفادت 53,739 أسرة من التأمين الصحي الحكومي حتى آب 2026، بقيمة تقديرية تجاوزت 32 مليون شيكل. وواصلت الوزارة دعم مرضى غزة ومرافقيهم الموجودين في الضفة، وبرامج الإغاثة للأسر النازحة من مخيمات الشمال، إلى جانب الخدمات الاجتماعية في القدس ودعم المؤسسات الاجتماعية والإيوائية.
الحماية والرعاية والتأهيل
وبيّنت د. حمد أن خدمات حماية المرأة في الضفة الغربية شملت 2,305 تدخلات حتى نهاية آب 2026، إلى جانب تمويل 133 مشروعاً للتمكين الاقتصادي بقيمة تجاوزت 1.4 مليون شيكل. وفي ملف الطفولة والأحداث، تم تقديم خدمات الحماية والرعاية لـ1,166 طفلاً، وخدمات الرعاية وإعادة التأهيل لـ1,953 من الأحداث خلال الفترة نفسها.
وفي مجال الإعاقة، استفاد 307 أشخاص من الإعفاءات الجمركية، وجرى توفير 1,119 أداة مساندة و948 خدمة ضمن شراء الخدمة و281 خدمة تأهيلية ومهنية حتى آب 2026. كما بدأ العمل بالقرار رقم (9) لسنة 2026 بشأن إعفاء مركبات الأشخاص ذوي الإعاقة، مع توسيع الفئات المشمولة.
وشملت خدمات كبار السن رعاية 1,106 أشخاص، إلى جانب خدمات صحية ومساندة ودعم نفسي واجتماعي.