وكأنها سنوات عجاف وليست اشهر معدودات؟
نؤمن بان شعبنا قادر بحول الله ورعايته على تجاوز هذه المرحلة، ونؤمن اكثر وقل اعملوا فسيرى الله عملكم.. ، اتحدث عن تصريح دولة الدكتور محمد مصطفى، فما ورد على لسانه مقلق ويبعث على مؤشرات خطيرة.
ان كان العالم مشغول والعرب لهم اولوياتهم وان كنا في تمزق وضياع داخلي وان كانت الرواتب غير متوفرة والديون متراكمة والدين العام يستفحل، واسرائيل تمضي في سياساتها بلا هوادة او توقف او دون اي اعتبار لاحد، وان كنا في كل هذا الضعف والهوان ولدينا مقارنة بدول الجوار وباحداث مضت فهذا مع كل التفهم والادراك للمحاولات لاثبات قدرتنا على الصمود وتجاوز ما نحن فيه سيقودنا الى مكان بل امكنة متعددة وكوارث اجتماعية واقتصادية عز نظيرها.
المطلوب دولة الرئيس التحرك للمعالجات الجذرية والتفصيلية لسد الحاجات الاساسية وعدم الاكتفاء باستدعاء تجارب مرت او دول واجهت او تواجه ذات الحال والاحوال، هذا الاستدعاء لن يخدم المرحلة وحساسيتها، ولن يجلب الحليب للاطفال وقوت الاسر، نحن اليوم لا نريد دولة او استقلال!، نحن اليوم نبحث عن نجاة وطنية شاملة فغزة مدمرة والضفة تئن تحت وطأة الاستباحه ومجتمعنا في حالة تفكك لايشبه العام 2006 !
نحن نؤمن ان السلطة تعمل بجد وتحاول استعادة اموالنا المحجوزة ،وان اخر المحاولات كانت في بروكسل مع الدول المانحة ومن ثم اثينا عندما اجتمع الاخوة حسين الشيخ وماجد ومجدي الخالدي مع وفد امريكا لعرض خطورة الوضع وما قطعته السلطة من استجابة للمطالب الامريكية وعدد من الدول العربية، وبالطبع دون جدوى، وندرك ان الحكومة قامت بخطوات عديدة لتقليص المصاريف وزيادة الايرادات، الا ان الازمة بل الكارثة التي نعيش تتطلب عدد من الخطوات منها العامة واخرى تفصيلية:
1. اعلان حالة الطوارئ، ونعتقد انه اصبح امر ضروري وكفى تأجيل قبل ان يقع الطارئ فتصبح معه الحالة اشبه بمن وضع العربة امام الحصان.
2. تقليص دوام الموظفين الى ثلاثة ايام فقط والعمل بنظام المناوبات في تقديم الخدمات، ان اظهار صمودنا يعني ضمان قدرتنا على استمرار الخدمات لا ان تتوقف او تتطعل بصورة مفاجئة.
3. لا بد من بحث عن مصادر تمويل بديلة تتعلق بالشعوب والنقابات العربية والدولية والجامعات والمنظمات الاهلية وغيرها بحيث يتم التعامل معها على المستوى القطاعي.
4. يجب ان نقوم بخطوات تشعر العالم اننا بازمة وجود، فطالما نمارس اعمالنا كما يبدو للغير كالمعتاد فان احدا لن يكترث بنا، فاغلاق عدد من السفارات والممثليات قد يكون رسالة على عمق الازمة ايضا.
5. لماذا لا يتم تأميم اموال المؤثرين وحسابات اصحاب التنسيقات لغزة والتي تصل الى ملايين الدولارات وصرفها على الناس لانها حق للشعب.
6. لنطلق حملة وهذا من واجب المنظمات الاهلية ايضا تتعلق بتوفير الادوية والعلاجات والادوات الصحية في ظل عدم قدرة السلطة على توفير الادوية، فلماذا الانتظار فالادوية للامراض المزمنة والمستلزمات الطبية يحتاج لها الالاف من المراجعين ولا يجدونها.
7. لماذا لا يقوم الاطباء والمهندسين والمحامين واصحاب المهن الطبية المساعدة والنقابات باطلاق حملة لسد الاحتياجات الاساسية للقطاعات الاساسية طالما ان الحكومة تعاني من حصار شديد.
نحتاج الى خطوات صغيرة دولة الرئيس تساهم في النجاة الوطنية لا الخلاص الوطني، فان كانت المعركة على الوجود فالاجدر بنا ان نحافظ على التفاصيل لا ان نركز على السياسات فقط.