توقف إمدادات النفط والكهرباء.. ماذا يحدث بين الأردن والعراق؟
بغداد - أرض الإخبارية
دخل التعاون في مجال الطاقة بين الأردن والعراق مرحلة من التوقف على مسارين رئيسيين، بعدما انقطعت إمدادات الخام العراقي إلى المملكة منذ مطلع عام 2026، بالتزامن مع انتهاء تزويد قضاء الرطبة غربي العراق بالكهرباء القادمة من الأردن.
وبينما يعمل البلدان على معالجة الملفات العالقة لاستئناف التبادل، تتجه الأنظار أيضا إلى مستقبل مشروع الربط الكهربائي وخطط زيادة قدرته تدريجيا إلى 500 ميغاواط.
وكان الأردن قد استورد خلال العام الماضي نحو 2.75 مليون برميل من الخام العراقي، قبل أن تتوقف الشحنات مع بداية العام الحالي.
وفي الأشهر التي شهدت تدفق النفط، بلغ متوسط الكميات نحو 300 ألف برميل شهريا (زهاء 10 آلاف برميل يوميا)، وهي كميات كانت تؤمّن نحو 7% من احتياجات المملكة النفطية، وذلك وفق أرقام رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات الأردنية اطلعت "الجزيرة نت" عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي للجزيرة نت إن عدم تجديد عقد تصدير النفط وتوقف الشحنات إلى الأردن يعودان إلى "أمور تجارية وعوامل أخرى تخص شركة تسويق النفط الحكومية (سومو) والجانب الأردني"، مؤكدا أن المباحثات بشأن ترتيبات استئناف التوريد لا تزال مستمرة.
وبحسب الركابي، لا تقتصر المسألة على الجوانب التجارية، بل تشمل أيضا حجم الكميات ومواصفات الخام المطلوب توريده.
وأوضح أن الأردن كان يتسلم في السابق النفط الخام الخفيف من كركوك، في حين لا تتوفر حاليا كميات منه للتوريد إلى المملكة.
وطرح العراق توريد خام البصرة بديلا لخام كركوك، لكن الجانب الأردني أبلغ بأن الخام المقترح لا يتلاءم مع المصافي العاملة لديه. وبذلك، بات استئناف الإمدادات مرتبطا بالتوصل إلى تفاهمات تجارية وفنية بين شركة "سومو" والجهات الأردنية، من دون إعلان موعد محدد حتى الآن لعودة الشحنات.
ومن الجانب الأردني، أوضحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية للجزيرة نت أن شراء النفط العراقي يجري في إطار اتفاقيات تجارية تفصيلية بين البلدين. ووفق الترتيبات السابقة، كان الأردن يحصل على خام كركوك بسعر يعادل المتوسط الشهري لخام برنت بعد حسم 16 دولارا عن كل برميل.
وبحسب الوزارة، تشمل قيمة الحسم 3.4 دولارات تمثل فرق النوعية لمصلحة مصفاة البترول الأردنية، و0.09 دولار أجورا للمعاينة، إضافة إلى 7.75 دولارات لنقل البرميل من العراق إلى موقع المصفاة، بينما يبلغ الوفر المتحقق للخزينة الأردنية 4.76 دولارات للبرميل.
وكان آخر عقد سنوي لتوريد الخام قد انتهى في 26 يونيو/حزيران 2025، ثم جرى تمديده ثلاثة أشهر من أكتوبر/تشرين الأول حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول لاستكمال الكميات المتفق عليها، قبل أن تنقطع عمليات التوريد مجددا مع مطلع العام الجاري.