ترمب يستبعد شن هجوم وشيك على إيران ويؤكد استمرار الضغوط الاقتصادية
واشنطن - أرض الإخبارية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجر اليوم الأربعاء أن بلاده لا تملك خططاً فورية لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران في الوقت الراهن. وقلل ترمب من شأن التكهنات التي تشير إلى استعداد واشنطن لتصعيد الصراع المسلح مع طهران عقب انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن الإدارة تدرس خياراتها بعناية.
وأعرب الرئيس الأميركي في تصريحات صحفية عن رضاه التام عن مسار المواجهة الحالية مع الجمهورية الإسلامية والنتائج التي تحققت حتى الآن. وأكد في الوقت ذاته أن القوات الأميركية في حالة تأهب قصوى ومستعدة لخوض غمار الحرب إذا استدعت الضرورة ذلك، رغم تفضيله للمسارات الحالية.
وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة تحصل حالياً على كل ما تريده من خلال سياسة الضغوط الممارسة، مما يقلل من الحاجة إلى تدخل عسكري واسع. وجاءت هذه التصريحات لتعكس رؤية البيت الأبيض في إدارة الأزمة الإيرانية بعيداً عن الصدام المباشر والشامل في هذه المرحلة.
وفي تعليقه على تلميحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول احتمال وقوع هجوم عسكري قريباً، أوضح ترمب أن الجانب الأميركي جاهز تماماً لكل الاحتمالات. وأضاف أنه قد لا يكون هناك سبب يدعو للقلق من وقوع هجوم وشيك، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر مع الحلفاء في المنطقة.
وتطرقت التصريحات إلى الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخراً واستهدفت مواقع في جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ووصفت واشنطن تلك العمليات بأنها خطوات دفاعية بحتة تهدف إلى حماية الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط من أي تهديدات محتملة.
وتوقع حدوث انخفاض حاد في أسعار الطاقة العالمية عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وزعم أن كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز حالياً تفوق تلك التي كانت تمر قبل اندلاع التوترات الأخيرة، مما يعزز استقرار الأسواق الدولية.
وأشار ترمب إلى أن الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية يحقق أهدافه بنجاح كبير في خنق اقتصاد طهران. واعتبر أن هذه السياسة الاقتصادية الصارمة تعد بديلاً فعالاً عن المواجهات العسكرية المباشرة والمكلفة التي قد تندلع في المنطقة.
ووصف الرئيس الأميركي الوضع الحالي بأنه مثالي بالنسبة للمصالح الأميركية، نافياً أن تكون بلاده في حالة حرب حقيقية وشاملة مع إيران. واستشهد بالضربات النوعية التي نفذتها قاذفات بي-2 لتدمير القدرات النووية الإيرانية كدليل على التفوق العسكري دون الحاجة لحرب استنزاف.
وأوضح ترمب أن العمليات العسكرية المحدودة مثل عملية إبيك فيوري وغيرها لا تصنف ضمن الحروب التقليدية الكبرى التي شهدها التاريخ. وقارن بين التوتر الحالي والحروب العالمية السابقة، مؤكداً أن ما يحدث الآن هو مواجهات متقطعة تهدف لتحقيق أهداف استراتيجية محددة.
وأكد التزامه بعدم الكشف عن أي خطط هجومية مستقبلية بشكل مسبق لضمان عنصر المفاجأة والحفاظ على الأمن القومي. ومع ذلك، كشف عن استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإيراني بشأن ملف اليورانيوم المخصب الذي تصفه واشنطن بـ الغبار النووي.
أبدى ترمب عدم رضاه عن بقاء مخزونات اليورانيوم الإيرانية تحت مئات الأطنان من الصخور، مؤكداً أن هذا الملف يتصدر طاولة النقاشات الحالية. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب تطورات هذا الملف وتنتظر ما ستسفر عنه المباحثات الدبلوماسية الجارية.
شهدت أسعار النفط العالمية تذبذباً ملحوظاً، حيث انخفض سعر خام برنت نتيجة الآمال في تحقيق انفراجة ديبلوماسية بين واشنطن وطهران. وفي المقابل، سجلت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة مستويات قياسية هي الأعلى في ظل الإدارة الحالية، مما يضع ضغوطاً داخلية إضافية.