سورية ترسل مئات الجنود للقتال مع السعودية ضد اليمن
دمشق - أرض الإخبارية
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، في تقرير لها اليوم، عن 3 مصادر عسكرية ومسؤول في مجال الدفاع، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن مئات الجنود السوريين "باتوا موجودين على جانبي الحدود اليمنية-السعودية".
وأضاف مصدر في "مجلس القيادة الرئاسي" وآخر في وزارة الدفاع أن آلافا آخرين سيتم نشرهم للمساعدة في القتال ضد "أنصار الله" (الحوثيين).
وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي كبير، أمس، أن سوريا تقدم الدعم للرياض من خلال المشورة والتدريب العسكريين، فضلا عن إرسالها عددا محدودا من الأفراد العسكريين إلى المملكة.
ويضع خبراء عسكريون وأمنيون في دمشق التحرك السوري في إطار نقل خبرات قتالية يمتلكها الجيش السوري ضمن ما يسمونه "الحرب غير المتماثلة"، والتي تشير إلى القتال بين جيش نظامي وطرف أضعف قد يكون فاعلا من غير الدول مثل الميليشيات، مشيرين إلى دور كبير قد تقوم به وحدات سورية خبرت المعارك بمواجهة النظام السوري المخلوع خلال سنوات الثورة السورية (2011-2024).
كما أكد خبراء عسكريون وأمنيون في دمشق امتلاك الجيش السعودي خبرات قتالية متراكمة، ومنظومات تسليح متطورة، وقدرات عملياتية متقدمة، مشيرين إلى أن هذه المقومات تعزز جاهزيته للتعامل مع مختلف التحديات والتهديدات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وقال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد هشام المصطفى إن سوريا "قادرة على تقديم المشورة والتدريب استنادا إلى خبرتها الميدانية المتراكمة"، مضيفا في تصريح لـ"سوريا الآن" أن الضباط والمقاتلين السوريين "يمتلكون خبرة قتالية ميدانية هائلة اكتسبوها على مدار سنوات من حروب المدن، ومواجهة عصابات الأسد وحلفائه آنذاك من الجماعات المسلحة والميليشيات"، وفق تعبيره.
وأوضح أن تلك الخبرات "تتركز في التعامل مع التكتيكات غير النظامية مثل تكتيكات الطائرات المسيّرة وحرب العصابات وحرب المدن"، لافتا إلى أنها تكتيكات تشابه إلى حد كبير ما تواجهه القوات السعودية واليمنية ضد أنصار الله.