استطلاع «أوراد»: أغلبية تشكّك بإجراء الانتخابات.. وفتح تتقدم إذا توحّدت قوائمها
46% يؤكدون نيتهم التصويت و22% يميلون للمشاركة.. والمعيشة والنزاهة تتصدران معايير الاختيار
رام الله –أرض الإخبارية
أظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجراه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية «أوراد» أن أكثر من نصف المستطلعين لا يتوقعون إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، فيما تتقدم حركة فتح في سيناريو خوضها الانتخابات بقائمة موحدة، وتتغير خريطة التأييد بصورة واضحة تبعًا لتركيبة القوائم والتحالفات المفترضة، مع تباينات بارزة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكشفت النتائج أن 46% من المستطلعين يؤكدون نيتهم المشاركة في الانتخابات، فيما يميل 22% إلى التصويت مع استمرار ترددهم. وفي المقابل، يعتقد 51% أن الانتخابات لن تُجرى في موعدها، وترتفع هذه النسبة إلى 63% في قطاع غزة، مقابل 44% في الضفة الغربية.
وأُجري الاستطلاع يومي 5 و6 أيلول/سبتمبر 2026، وشمل 1010 فلسطينيين، بواقع 610 في الضفة الغربية و400 في قطاع غزة، باستخدام آلية اختيار احتمالية، وفق المنهجية الواردة في تقرير المركز.
وأفاد 59% من المستطلعين بأنهم لم يكونوا يعلمون بتحديد موعد للانتخابات وقت جمع البيانات، بنسبة بلغت 66% في غزة و55% في الضفة. كما رأى 54% أن الانتخابات لن تكون نزيهة، بينما اعتقد 60% أنها لن تكون حرة من التدخلات أو الضغوط الداخلية والخارجية.
وتبرز هذه النتائج فجوة بين الاستعداد للمشاركة والثقة بالعملية الانتخابية؛ إذ قال 37% ممن لا ينوون التصويت إن الانتخابات لن تُحدث تغييرًا ملموسًا في أوضاعهم، فيما أرجع ربع غير الراغبين بالمشاركة موقفهم إلى عدم الثقة بالعملية الانتخابية.
وفي التفضيلات السياسية، حصلت حركة فتح، في سيناريو خوضها الانتخابات بقائمة موحدة تضم مختلف تياراتها، بما فيها التيار الإصلاحي، على تأييد 42% من المستطلعين، مقابل نحو 20% لحماس. وبلغ تأييد فتح في هذا السيناريو 53% في قطاع غزة و35% في الضفة الغربية، بينما قال 26% إنهم لن يصوتوا أو لم يحسموا موقفهم.
أما في سيناريو تعدد القوائم الفتحاوية، فتصدرت قائمة يقودها مروان البرغوثي بنسبة 29%، تلتها قائمة مدعومة من حماس بنسبة 16%، ثم قائمة للمستقلين بنسبة 14%، وقائمة يقودها محمد دحلان بنسبة 13%، وأخرى يقودها محمود عباس بنسبة 12%، وقائمة يقودها جبريل الرجوب بنسبة 3%.
وأظهرت النتائج اختلافًا جغرافيًا لافتًا؛ إذ بلغ تأييد قائمة مروان البرغوثي 38% في الضفة الغربية مقابل 16% في غزة، بينما حصلت قائمة دحلان على 32% في القطاع مقابل 3% في الضفة.
وفي سيناريو افتراضي لتحالف حماس مع التيار الإصلاحي بقيادة دحلان، حصل التحالف على 26% من التأييد، مقابل 34% لقائمة فتح المدعومة من عباس ومروان البرغوثي والرجوب، فيما حصدت قائمة المستقلين 24%. وتقدمت قائمة فتح في الضفة بنسبة 36% مقابل 20% للتحالف المفترض، بينما حصل التحالف في غزة على 35% مقابل 32% لفتح.
وعلى صعيد أولويات الناخبين، أشار التقرير إلى حضور القضايا الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال والحرب وحماية الفلسطينيين. وفي تفصيل الأولويات المعيشية والخدمية، جاءت التنمية الاقتصادية والأسعار والاستثمار وفرص العمل أولًا بنسبة 31%، تلتها خدمات التعليم والصحة بنسبة 20%. وبرزت التنمية الإقليمية وإعادة الإعمار لدى 19% في غزة، مقابل 2% في الضفة.
وفي اختيار المرشحين، ذكر 51% السمات الشخصية، ومنها النزاهة والصدق والسمعة الحسنة والسجل النظيف، بينما برزت الكفاءة المهنية والمؤهلات والقدرة على القيادة وإدارة الأزمات لدى 18%، والقرب من الناس لدى 8%.
وكشف الاستطلاع أيضًا عن فجوة في التسجيل الانتخابي؛ إذ أفاد 66% بأنهم مسجلون، بواقع 73% في الضفة و54% في غزة، بفارق 19 نقطة مئوية. وانخفضت نسبة التسجيل المعلنة بين شباب غزة، ضمن الفئة العمرية 18–40 عامًا، إلى 31%، فيما أظهرت النتائج أن نحو 70% من شباب القطاع لم يسبق لهم المشاركة في أي انتخابات.
ومع ذلك، أبدى 57% من غير المسجلين في غزة نيتهم التسجيل إذا أُتيحت الفرصة، مقابل 28% من غير المسجلين في الضفة، ما يشير إلى استعداد للمشاركة لدى شريحة لم تدخل السجل الانتخابي بعد.
وتناول الاستطلاع سيناريوهات رئاسية استكشافية؛ ففي مواجهة افتراضية بين مروان البرغوثي وخليل الحية ورامي الحمد الله، حصل البرغوثي على 55% من التأييد، مقابل 13% للحية و8% للحمد الله. وفي مواجهة أخرى بين عباس وسلام فياض والحية، توزعت النسب على 25% و23% و17% على التوالي، فيما قال 35% إنهم لن يصوتوا أو لن يختاروا أيًا منهم.
وأكد التقرير أن السيناريوهات المطروحة لا تمثل قوائم أو تحالفات نهائية، وأن نسب التأييد تشمل جميع المستطلعين، بمن فيهم غير المسجلين وغير الراغبين بالمشاركة؛ ولذلك فهي مؤشرات على التوجهات وقت إجراء الاستطلاع، وليست توقعات نهائية لنتائج الاقتراع.