إصدار كتاب بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الإعلام" للدكتورين علي شقور وخالد الفقيه
رام الله/ أرض الإخبارية
أعلنت مؤسسة "موئل للخدمات التربوية والتطويرية" عن إصدار كتاب جديد بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الإعلام: دليل أكاديمي تطبيقي لطلبة الإعلام والصحفيين والباحثين"، من تأليف الدكتور علي شقور والدكتور خالد الفقيه. وأوضحت المؤسسة أن الكتاب يمتد على خمسة عشر فصلاً ونحو أربعمئة صفحة، ويُعدّ من أوسع المحاولات العربية حتى الآن لوضع مرجع شامل يجمع بين التأصيل العلمي لمفاهيم الذكاء الاصطناعي والتطبيق العملي لها في ميادين الصحافة والإعلام.
وأفاد مؤلفا الكتاب أنه يأتي في وقت باتت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً يومياً من عمل غرف الأخبار العربية، من كتابة الأخبار وتحليل البيانات إلى التحقق من الصور والفيديوهات وإدارة التفاعل مع الجمهور، دون أن يواكب هذا الانتشار السريع مرجعية عربية كافية تشرح هذه الأدوات وتُقيّم مخاطرها في آنٍ واحد. وأضافا أن من هذه الفجوة تحديداً انطلقا ، حيث أوضحا أن الكتاب لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه بديلاً عن الصحفي أو حلاً سحرياً لمشكلات المهنة، بل باعتباره منظومة أدوات يمكن أن توسّع قدرات الإعلامي إذا أُحسن استخدامها، وقد تُضعف المصداقية وتُعمّق التحيز إذا جرى التعامل معها دون وعي نقدي وضوابط مهنية.
هوية عربية وفلسطينية للكتاب
وأكد المؤلفان أن من السمات اللافتة في هذا الإصدار عنايته الخاصة بالسياق العربي والفلسطيني، انطلاقاً من إدراكما أن اللغة العربية ولهجاتها المحلية، وكذلك القضايا العربية والفلسطينية، ليست ممثَّلة دائماً بصورة عادلة في بيانات التدريب التي تُبنى عليها النماذج الذكية. لذلك يخصص الكتاب مساحة واسعة لمناقشة واقع الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي وآفاقه، داعياً الإعلامي العربي إلى استخدام واعٍ بالسياق، حسّاس للغة، ويقظ لمصادر التحيز والتحقق.
ولا يكتفي الكتاب بالطرح النظري، إذ حرص المؤلفان على أن يحمل كل فصل طابعاً تطبيقياً واضحاً، من خلال أمثلة وجداول وتمارين ودراسات حالة ومشروعات قصيرة وأسئلة تقويمية، بما يجعله صالحاً للتدريس الجامعي والتدريب المهني والتعلم الذاتي على حدٍّ سواء، إضافة إلى فائدته لصانعي السياسات داخل المؤسسات الإعلامية.
هذا ويقع الكتاب في خمسة عشر فصلاً، تسير وفق تصميم تراكمي يبدأ بالمفاهيم الأساسية وينتهي باستشراف مستقبل المهنة. وجاء الكتاب في لحظة تاريخية يعيش فيها العالم تحولاً رقمياً جذرياً، ويُعدّ الأول من نوعه في العالم العربي، إذ يجمع بين العمق الأكاديمي والتطبيق العملي في مجال الذكاء الاصطناعي والإعلام. ويحمل هذا الإصدار في طياته ثمرة تعاون بين خبرتين متكاملتين: علي شقور، رائد التكنولوجيا التعليمية في فلسطين والعالم العربي، وخالد الفقيه، الصحفي المخضرم والباحث في الشؤون الإعلامية.
أهمية وتميز الكتاب
ولعل أهمية الكتاب وقيمته المضافة تكمن في أنه يُعدّ من أوائل المراجع العربية المتخصصة التي تتناول الذكاء الاصطناعي في الإعلام بشكل منهجي وأكاديمي وأنه إضافة نوعية للمكتبة العربية في مجال الإعلام والاتصال. ويجمع بين خبرتين متكاملتين ويُوصى به لطلبة الإعلام في المرحلة الجامعية والدراسات العليا، والصحفيين العاملين الراغبين في تطوير مهاراتهم، والباحثين المهتمين بدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمعات.
فالكتاب يجمع بين النظرية والتطبيق إذ لا يكتفي بالمفاهيم النظرية، بل يقدم أدوات وتمارين عملية يمكن تطبيقها فوراً. بالإضافة لتوجهه نحو المستقبل عبر استشراف تطورات المجال ويُعدّ القارئ لمهن المستقبل, إلى جانب الحس الأخلاقيإذ يولي اهتماماً خاصاً بالأبعاد الأخلاقية والحوكمة، ما يُميّزه عن المراجع التقنية البحتة. وعدم إغفاله السياق العربي من خلال عالجته قضايا محددة تواجه الإعلام العربي، من التحيز اللغوي إلى نقص البنية التحتية.
جدير بالذكر أن الكتاب صدر ضمن سلسلة إصدارات "موئل للخدمات التربوية والتطويرية"، المؤسسة الفلسطينية المتخصصة في تقديم خدمات التطوير التربوي والتدريب المهني، ويأتي هذا الإصدار امتداداً لاهتمام المؤلفين في بناء مواد معرفية عربية أصيلة تخدم قطاعي التعليم والإعلام.