بث تجريبي — Test Broadcast
الجمعة، 2 أكتوبر 2026
عاجل
1 أكتوبر 12:03 م الاتحاد الأوروبي: نتابع بقلق الهجوم المرتبط برحلة فلاي دبي - 1 أكتوبر 11:41 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": الصلة الوثيقة بأبوظبي، والتي تشمل روابط أمنية، ما يعني إتاحة الفرصة لإسرائيل للمشاركة بالتحقيق مع الطيار - 1 أكتوبر 11:39 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": نقل الطيار المشتبه به إلى الإمارات ذا أهمية بالغة لإسرائيل - 1 أكتوبر 11:38 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": حادثة طائرة "فلاي دبي": جميع المعلومات التي وصلت لإسرائيل هي من الإمارات وليس السعودية - 1 أكتوبر 11:37 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": الطيار المشتبه به بحادثة طائرة "فلاي دبي" سينقل إلى الإمارات للتحقيق معه - 1 أكتوبر 10:28 ص النائب العام الإماراتي يوجه بالتحقق من مدى ارتباط واقعة الطائرةة بأي نشاط أو غرض إرهابي - 1 أكتوبر 10:28 ص النائب العام الإماراتي يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة لجمع المعلومات والأدلة والوقوف على حقيقة الواقعة وظروفها - 1 أكتوبر 10:27 ص النائب العام الإماراتي يأمر بالتحقيق في واقعة فلاي دبي - 1 أكتوبر 08:43 ص السفير الأمريكي لدى إسرائيل: هوليوود عاجزة عن ابتكار قصص كحرب الأيام الستة وعنتيبي وعملية البيجر والآن هذه القصة - 1 أكتوبر 08:41 ص السفير الأمريكي لدى إسرائيل: إنقاذ طائرة فلاي دبي إنقاذ طائرة فلاي دبي حدث تاريخي - 1 أكتوبر 08:29 ص هآرتس: نتنياهو يوظف حادث "فلاي دبي" انتخابيا - 1 أكتوبر 08:29 ص هآرتس: نتنياهو يوظف حادث "فلاي دبي" انتخابيا - 1 أكتوبر 08:23 ص القناة 12 العبرية: شركات الملاحة الجوية ستشغل رحلات ابتداء من يوم غد لإعادة الإسرائيليين العالقين في دبي، بعد تعليق شركة "فلاي دبي" رحلاتها - 1 أكتوبر 12:03 م الاتحاد الأوروبي: نتابع بقلق الهجوم المرتبط برحلة فلاي دبي - 1 أكتوبر 11:41 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": الصلة الوثيقة بأبوظبي، والتي تشمل روابط أمنية، ما يعني إتاحة الفرصة لإسرائيل للمشاركة بالتحقيق مع الطيار - 1 أكتوبر 11:39 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": نقل الطيار المشتبه به إلى الإمارات ذا أهمية بالغة لإسرائيل - 1 أكتوبر 11:38 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": حادثة طائرة "فلاي دبي": جميع المعلومات التي وصلت لإسرائيل هي من الإمارات وليس السعودية - 1 أكتوبر 11:37 ص مسؤول أمني لـ "يديعوت أحرونوت": الطيار المشتبه به بحادثة طائرة "فلاي دبي" سينقل إلى الإمارات للتحقيق معه - 1 أكتوبر 10:28 ص النائب العام الإماراتي يوجه بالتحقق من مدى ارتباط واقعة الطائرةة بأي نشاط أو غرض إرهابي - 1 أكتوبر 10:28 ص النائب العام الإماراتي يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة لجمع المعلومات والأدلة والوقوف على حقيقة الواقعة وظروفها - 1 أكتوبر 10:27 ص النائب العام الإماراتي يأمر بالتحقيق في واقعة فلاي دبي - 1 أكتوبر 08:43 ص السفير الأمريكي لدى إسرائيل: هوليوود عاجزة عن ابتكار قصص كحرب الأيام الستة وعنتيبي وعملية البيجر والآن هذه القصة - 1 أكتوبر 08:41 ص السفير الأمريكي لدى إسرائيل: إنقاذ طائرة فلاي دبي إنقاذ طائرة فلاي دبي حدث تاريخي - 1 أكتوبر 08:29 ص هآرتس: نتنياهو يوظف حادث "فلاي دبي" انتخابيا - 1 أكتوبر 08:29 ص هآرتس: نتنياهو يوظف حادث "فلاي دبي" انتخابيا - 1 أكتوبر 08:23 ص القناة 12 العبرية: شركات الملاحة الجوية ستشغل رحلات ابتداء من يوم غد لإعادة الإسرائيليين العالقين في دبي، بعد تعليق شركة "فلاي دبي" رحلاتها

سام وما بعد الحقيقة

عزة جبر
عزة جبر كاتبة وحكواتية فلسطينية
304 مشاهدات
سام وما بعد الحقيقة

قتل سام وهو رضيع لم يتجاوز عمره سبعة أشهر، لم يحمل سلاحاً ولم ينتم إلى تنظيم، ولم يكن طرفاً في أي صراع، كان طفلا في بداية حياته، ومع ذلك انتهت حياته برصاصة أطلقت على سيارة والده..

والمفارقة أن أحد أكثر الأسئلة وضوحا حول مقتله لم يصدر هذه المرة عن الفلسطينيين، بل ظهر أيضاً في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، كيف يمكن لجيش يمتلك كل هذه التكنولوجيا والقدرات أن يقتل طفلاً رضيعاً لا يشكل أي خطر؟ كان السؤال بسيطاً وواضحاً، وربما لهذا السبب كان مزعجاً، لأنه أعاد النقاش إلى حقيقته الأولى: طفل قُتل...

لكن في عصر ما بعد الحقيقة لا تبقى الحقائق طويلاً في مركز المشهد، فما أن تظهر حتى تبدأ الروايات بالالتفاف حولها، تتكاثر التفسيرات وتتزاحم التأويلات، ويتحول النقاش تدريجياً من الحدث نفسه إلى كل ما يحيط به، لم يعد السؤال: كيف قتل سام؟ بل ما هو السياق؟ ومن المسؤول؟ وما الذي سبق الحادثة؟ وما الذي لم تظهره الصورة؟

لا يعني ذلك أن الأسئلة حول السياق غير مهمة، لكنها كثيراً ما تتحول إلى وسيلة لتأجيل مواجهة الحقيقة الأساسية، وهنا تظهر إحدى سمات عصر ما بعد الحقيقة، إذ لا تخفى الحقيقة بالضرورة، بل تغمر بكمية هائلة من السرديات التي تجعل رؤيتها أكثر صعوبة...

عندما صاغ الفيلسوف الفرنسي جان فرانسوا ليوتار مفهوم انهيار السرديات الكبرى كان يشير إلى تراجع الثقة بالروايات الشامة التي تدعي امتلاك تفسير كامل للعالم..

لكن ما نعيشه اليوم يبدو أكثر تعقيداً فبدل رواية واحدة أصبح لدينا عدد هائل من الروايات المتنافسة، وكل واحدة منها تنتقي من الواقع ما يدعمها وتستبعد ما يزعجها.

في هذا العالم لم تعد الحقيقة المرجع الأعلى، أصبحت الهوية والانتماء والموقف السياسي عوامل أكثر تأثيرا في تشكيل القناعات من الوقائع نفسها، لذلك لا يسأل كثيرون هل ما حدث صحيح؟ بل يسألون سؤالا اخر: مع من يقف هذا الحدث؟ ولصالح أي رواية يستخدم؟

تكشف قصة سام هذه المعضلة بوضوح، فمقتل طفل رضيع يبدو من الناحية الإنسانية حقيقة يفترص أن تكون قادرة على تجاوز الانقسامات السياسية لكن ما يحدث غالبا هو العكس، فسرعان ما يعاد إدخال الحدث في شبكة من المواقف والانحيازات، فيتحول الطفل إلى تفصيل داخل رواية أكبر، بدل أن تصبح الرواية كلها موضع مساءلة أمام حقيقة موته.

ولعل فلسطين تقدم أحد اكثر الأمثلة وضوحا على أزمة ما بعد الحقيقة، فربما لم توثق الأحداث في أي صراع معاصر كما وثقت في السنوات الأخيرة، الصور ومقاطع الفيديو والشهادات تتدفق بشكل مستمر وتصل إلى ملايين الأشخاص خلال لحظات، ومع ذلك لا يبدو أن وفرة الأدلة تقود بالضرورة إلى وضوح أكبر..

على العكس أحيانا يبدو أن كثرة المعلومات نفسها أصبحت جزءاً من المشكلة، فكل صورة تجد من يصدقها ومن يشكك فيها، وكل شهادة تجد من يتعاطف معها ومن يبحث عن طريقة لإبطالها، وهكذا لا تختفي الحقيقة لكنها تدخل في منافسة غير متكافئة مع الروايات الجاهزة والانحيازات المسبقة..

ساهمت المنصات الرقمية في تعميق هذا الواقع، فهذه المنصات لا تكافىء الحقيقة بقدر ما تكافىء ما يثير الانفعال، المحتوى الذي يثير الغضب أو الخوف أو الشعور بالانتماء ينتشر أسرع من المحتوى الذي يدعو إلى التفكير والتأمل.

ومع الوقت يجد الإنسان نفسه محاطاً بأصوات تشبه وتؤكد قناعاته، فيزداد يقيناً بروايته الخاصة حتى لو كانت الوقائع  تشير إلى شيء مختلف.

لكن ربما لا تكمن خطورة ما بعد الحقيقة في تشويه الواقع فحسب بل في إضعاف استجابتنا الأخلاقية له، فعندما يصبح الألم موضوعاً للنقاش والضحية موضعاً للشك، والمأساة مادة للتبرير، لا تضيع الحقيقة وحدها، بل يضيع معها قدرة العالم على التعاطف..

لم يكن سام بحاجة إلى تحليل سياسي معقد كي يستحق الحياة، ولم يكن بحاجة إلى رواية تدافع عنه كي يصبح موته مأساة، ومع ذلك يصر الإعلام الإسرائيلي صنع معركة على المعنى والحقيقة، لا تكشف قصة قصة سام مأساة فردية فحسب، بل تكشف أيضاً كيف تعمل صناعة السرديات في زمن ما بعد الحقيقة، فالمسألة لا تتعلق بإخفاء الوقائع بقدر ما تتعلق بإعادة ترتيبها، واختيار أيها يبرز وأيها يمهمش، وأيها يقدم بوصفه الحقيقة الكاملة.. وهنا تبرز قوة الإعلام، ليس فقط في نقل الأحداث، بل في تشكيل الطريقة التي يفمهما الناس من خلالها.

في الحالة الفلسطينية لا يقتصر الصراع على الأرض بل يمتد إلى معنى ما يحدث أصلا.

فبينما تتراكم الصور والشهادات والوثائق تستمر محاولات إعادة تأطير الوقائع داخل روايات تبريرية أو دفاعية او بديلة، وقد طورت المؤسسة الإعلامية الإسرائيلية على مدار عقود قدرة كبيرة على إدارة هذا الصراع السردي ليس عبر إنكار كل شيء بالضرورة بل عبر إنتاج تفسيرات موازية وتحويل الانتباه إلى أسئلة أخرى بحيث تصبح الحقيقة واحدة من روايات عديدة بدل أن تكون نقطة الانطلاق للنقاش.

وربما هنا تكمن المفارقة الكبرى لعصر ما بعد الحقيقة، فكلما ازدادت قدرتنا على رؤية الواقع ازدادت قدرتنا أيضا على الهروب منه، لم تعد المعركة تدور حول الوصول الى الحقيقة، بل حول الحفاظ على مكانتها في عالم تتنافس فيه الروايات على قدم المساواة،وعندما يصبح بوسع أي سردية ان تنافس الوقائع نفسها لا يعود السؤال: ما الذي حدث؟ بل: أي رواية ستنجح في اقناع العالم بما حدث .....

المقال يعبر عن رأي كاتبه فقط،

مشاركة

مقالات ذات صلة