رئيس ديوان نتنياهو الأسبق يكشف أسرار الأخير وعائلته
تل أبيب - أرض الإخبارية
شن يوآف هوروفيتز، الرئيس الأسبق لديوان بنيامين نتنياهو، هجوماً لاذعاً على الأخير، وقال إن عائلته كانت تُجبر موظفي المكتب على "إظهار الولاء" لها.
وفي مقابلة بثت مع "القناة 12" العبرية، وصف هوروفيتز أسلوب الحكم بأنه مزيج "بين الملك والإمبراطور".
وكان هوروفيتز قد تولّى إدارة مكتب نتنياهو بين عامي 2016 و2019، ويخوض اليوم الانتخابات ضمن قائمة حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، أبرز وجوه المعارضة لنتنياهو.
وفي حديثه للقناة، زعم رئيس الديوان الأسبق أن عائلة نتنياهو تتدخل في الملفات الأمنية للدولة، معتبراً أن الحدود بين رئيس الحكومة وزوجته سارة قد تلاشت عملياً، وقال: سارة وبيبي شخص واحد، لا يمكن الفصل بينهما"، ووصف نجله يائير بأنه "عنصر ضغط إضافي" في دائرة القرار.
وزعم هوروفيتز أن اتصالاً هاتفياً من أحد أقارب نتنياهو دفع الأخير إلى نقض اتفاق كان قد عقده مع الأمم المتحدة بشأن المهاجرين الأفارقة وطالبي اللجوء، وذلك بعد دقائق من الإعلان عنه.
وشدد على أن "نفوذ العائلة كبير" وأن "لا انفصال بين الملفات الشخصية والاقتصادية والسياسية والأمنية"، مشيراً إلى أن "الضغوط المنزلية كانت تشمل كل الملفات دون استثناء".
كما كشف أيضاً أن أحد موظفي مكتب رئيس الوزراء نقل إليه طلباً بتوقيع جميع الموظفين تعهداً خطياً بالولاء لعائلة نتنياهو، واصفاً ذلك بـ"الهوس" و"طلب ظل يخيم على المكان طوال الوقت"، مؤكداً أن نتنياهو أيد الطلب لكنه هوروفيتز رفض تنفيذه.
وذهب الأخير إلى اعتبار نتنياهو "حاكماً فردياً معادياً للديمقراطية"، وقال: "حين يحكم رجل واحد، ويزرع الخوف والترهيب، تختفي القوانين وتدفن الضوابط"، مضيفاً أن "الكنيست لم يعد يشهد حياة ديمقراطية حقيقية منذ 2019، بعدما استولى مكتب رئيس الوزراء عليه، ونال من السلطة القضائية، وسيطر على جهاز الشرطة، في غياب تام للموازنات والرقابة".
واتهم المرشح المعارض زعيم حزب الليكود بـ"مهاجمة القضاء" بسبب محاكمته في قضايا الفساد التي انطلقت 2020 وما زالت قائمة، معتبراً أن "النيل من السلطة القضائية هو جذر الشر الذي قاد إلى كارثة 7 أكتوبر".
وأشار إلى أن هجوم حماس كان سبباً في إعادة حساباته، معتبراً أن "إسرائيل لم تعد كما كانت قبل ذلك اليوم"، وأنها تقف عند "منعطف خطر" يفرض تغييراً جذرياً.
وأضاف أنه التحق بالعمل مع نتنياهو بدافع خدمة الدولة، لكنه اكتشف أن هذا الدافع لم يكن حاضراً في كل الملفات.
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن محاولة سارة نتنياهو الاعتداء على إيلي غرونر، المدير العام الأسبق لمكتب رئيس الوزراء، بقلم خلال خلاف حاد في يناير 2018، لم ينف هوروفيتز أنه هو من تدخل وأخرجها من الغرفة، مكتفياً بالقول لـ"القناة 12": "لا أنكر ذلك".
بدوره، رد حزب الليكود على التصريحات بالقول إن "الجميع يعرف الأسلوب جيداً: أي شخص يبحث عن احتضان إعلامي يعرف بالضبط ما عليه فعله - تشويه سمعة عائلة نتنياهو"، مضيفاً أن هوروفيتز وجد في اليسار "موطنا جديدا له".