مواقد الشوق
بقلم: سهير عبد العزيز
زأر الفؤاد وتمردا
وجاب سكك الظنون متورعا
متوارياً خلف اطلال الصمت
يلهث وراء الحنين
ران الأنين على الفؤاد متوشحاً
بإكليل الياسمين والزنبق
متناسياً تجاعيده
التي غطاها هسيس الغبار
وخيوط العنكبوت
يتيه في سراديب البوح
و جُل حواسه مكبله
تذعن لشهقات الوقت
وتمزق رسائل الفراق
وتشعل مواقد الشوق
لتمنح الدفء
لما تبقى من هيام مرتجف
تنتظر اللقاء بعين اللهفة
على تخوم منسية
تخط تراتيل الشوق على عجل
قبل ان يجف الدمع
في مآقي العيون
راحت تزعزع مدن الكهولة
وتوقظ مَن لبث في كهوف الغرام
كحلم رفض التسكع
في أزقة الخيال
يفتح ذراعيه
لإحتضان ماتبقى
من ركام عشقها المفرط
أدمى الشوق الفؤاد
وضجيج الذاكرة
يغيب في الزحام
بدأت طقوس الحنين
تدق ناقوس الخطر
وترسل قصائد الحيرة
من دياجي الظلام
إعتراها الحنين منذ اللقاء
وسرعان ما تاه في غياهب الظنون
قم وتبسم وارفع جبينك عالياً
لا تنحني لعاصفة الربيع
ولا تنسج خيبات الأماني
بمغزل أثري عتيق
أسدل ستار الوقت
وترجل حيث أنت
أعزف وردد تراتيل الصمود
أقرع أجراس التحدي
وتطيب برائحة الأمل
أنفض غبار اليأس
من شرفات القصور المهجورة
انهض,وترجل
وازرع زنبقا ونرجسا
يفوح عبقه
في أرجاء المعمورة