"أيام فلسطين السينمائية حول العالم" تجمع أكثر من 80 بلدًا حول السينما الفلسطينية
رام الله- أرض الإخبارية
تنطلق في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 النسخة الرابعة من "أيام فلسطين السينمائية حول العالم"، التي ينظّمها فيلم لاب فلسطين عبر شبكة دولية تمتد إلى أكثر من 80 بلدًا، تجمع دور السينما والجامعات والمراكز الثقافية والمجموعات المستقلة والمبادرات المجتمعية والأفراد، لفتح شاشاتهم أمام السينما الفلسطينية، وإتاحة لقاء جماهير حول العالم بحكايات الفلسطينيين وتجاربهم وأصواتهم.
انطلاقاً من رؤيتها "سينما تعبر الحدود.. وحكايات تتجاوز المحو"، تتزامن "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" مع الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور. وفي هذا التاريخ الذي لا تزال تبعاته ترسم حياة الفلسطينيين، تتحوّل الشاشات المشاركة إلى مساحة مشتركة تؤكد حقهم في رواية تاريخهم، وتقديم صورتهم عن أنفسهم، وصون حضورهم الثقافي.
في ظل الإبادة في غزة، وما يطال الحياة الفلسطينية من قتل وتهجير وتجويع وتدمير، تكتسب هذه المساحة إلحاحًا مضاعفًا. تحمل الأفلام وجوه الناس وأسماءهم وبيوتهم وعلاقاتهم وأحلامهم، وتتيح للجمهور الاقتراب من تجاربهم بوصفها حيوات كاملة تستحق أن تُرى وتُسمع وتبقى في الذاكرة.
شبكة عالمية تقودها المجتمعات
جاءت "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" استجابةً للحاجة إلى مواجهة محو الرواية الفلسطينية وإسكاتها وتشويهها. ومن هذه الحاجة، بنت المبادرة نموذجًا للتنظيم الثقافي اللامركزي: يتيح فيلم لاب فلسطين برنامجًا سينمائيًا مشتركًا، فيما ينظّم الشركاء عروضهم ولقاءاتهم بما يتناسب مع جماهيرهم وسياقاتهم المحلية.
ويمتد هذا الحضور من فلسطين ومصر ولبنان إلى ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، ومن الهند وإندونيسيا واليابان إلى البرازيل وجنوب أفريقيا وأستراليا. وتمنح هذه الشبكة السينما الفلسطينية فرصًا للوصول إلى جمهور متنوّع، وتحوّل الرغبة في التضامن إلى عمل ثقافي تشارك المؤسسات والمجتمعات في تنظيمه واستضافته.
برنامج يصل الذاكرة بالحاضر
يضم برنامج 2026 ثلاثة عشر فيلمًا، تجمع الأعمال الروائية والوثائقية والأرشيفية، وتفتح مسارات بين تجارب النزوح والانتماء والحياة اليومية تحت الاحتلال، وبين الذاكرة الفلسطينية وصورها عبر أجيال من السينمائيين.
وتشمل الأفلام المختارة "إلى عالم مجهول" لمهدي فليفل، و"اليد الخضراء" لجمانة منّاع، و"مقاطعة" لجوليا باشا، و"عائد إلى حيفا" لقاسم حول، و"المنام" لمحمد ملص، و"ليس لهم وجود" لمصطفى أبو علي، و"الزهور تقف بصمت تشهد" لثيو باناغوبولوس، و"مع حسن في غزة" لكمال الجعفري، و"يلّا باركور" لعريب زعيتر.
كما يتضمّن البرنامج سلسلة "غزاويات"، وهي أربعة أفلام وثائقية قصيرة من إنتاج فيلم لاب فلسطين: "مها" لمؤيد أبو أمونة، و"نور" لشروق العيلة، و"هديل" لعائشة عدلي، و"فداء" لخالد طعيمة. تحمل هذه الأفلام تجارب نساء من غزة، وتوثّق تفاصيل الحياة والنزوح والأمومة والعمل، ومحاولات الحفاظ على الكرامة والخصوصية والقدرة على الاستمرار وسط الإبادة.
ومع اقتراب العروض، يشكر فيلم لاب فلسطين صنّاع الأفلام وأصحاب الحقوق والشركاء والداعمين: منظمة دعم الإعلام الدولي، مؤسسة نادية وغياث سختيان، بنك الاتحاد، واترميلون بيكتشرز، مؤسسة عبد المحسن قطان، السيد سمير عبد الهادي، والسيد عمر عبد الهادي، والجهات المستضيفة، الذين جعل تعاونهم الوصول إلى هذه اللحظة ممكنًا. فكل مساحة تستضيف عرضًا تسهم في توسيع حضور السينما الفلسطينية، وتفتح لقاءً جديدًا بين الحكاية ومن يشاهدها ويحملها معه.