الشركة الفلسطينية للزيوت المعدنية: 30 عاماً من الجودة
الخليل - أرض الإخبارية
تعتبر الشركة الفلسطينية للزيوت المعدنية "بتروبال –PetroPal""، إحدى الهيئات الاقتصادية والتجارية التي تنشط في مجال يعد في غاية التعقيد، لكنه في منتهى الأهمية على مستوى الأفراد أو الشركات والهيئات، وهو صناعة زيوت المحركات، وناقل الحركة "الجير" وزيوت الهايدروليك ، والشحوم الخاصة بالمركبات والآليات والمعدات.
وحسب مدير عام الشركة المهندس أجود العِسود، فقد انطلق نشاط الشركة في العام 1996 في الخليل، حيث يقع مصنعها في منطقة بئر المحجر على الطريق المؤدي إلى بلدة بيت كاحل شمال غرب المحافظة.
وتنتج الشركة عشرات المنتجات من زيوت المركبات الخفيفة والثقيلة، وتلك الخاصة بالمعدات والآليات، فضلا عن زيوت الناقل الحركي (الجيرGear) اليدوي والآلي "الأوتوماتيكي"، والشحوم الصناعية والزيوت الهيدروليكية.
وقد تم اعداد المخططات الهيكلية والتصميم وتنفيذ خطوط الانتاج من قبل واحدة من كبريات الشركات العالمية، هي شركة توتال الفرنسية، وذلك بما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية.
وتبعا للعِسود، رغم شراسة المنافسة غير العادلة، فإن الشركة نجحت في فرض حضورها في السوق الفلسطينية، والحصول على نسبة سوقية لا بأس بها، خاصة مع وجود الزبائن الذين يقدرون ويصرون على شراء زيوت ذات جودة ومطابقة للمواصفات، وإن كانت الشركة تتطلع إلى زيادة حصتها السوقية، في حال توفر ظروف المراقبة في السوق المحلية.
وحسب العسود، فإن الحصة السوقية للشركة التي تطرح منتجاتها في الضفة الغربية تصل إلى أكثر من 15%، لافتا إلى أن السوق الفلسطينية في حالة عدم ضبط فيما يتعلق بالزيوت المعدنية المستوردة، بسبب الانفتاح على الاستيراد دون ضوابط فنية لحماية المستهلك، أو قوانين لحماية المنتج الوطني.
ويقول: لدينا مختبر مخصص لغايات فحص الزيوت بشتى أنواعها، وقد وقعنا اتفاقية مع مؤسسة المواصفات والمقاييس خلال العام 2021، لتسهيل عمليات الفحص، لكن للأسف ورغم وجود المختبر فإنه لم يستفد منه، ولم تنفذ الاتفاقية لأسباب لا نعلمها.
ويضيف: للأسف فإن السوق الفلسطينية تعاني من فوضى فيما يتعلق بالزيوت المستخدمة للمركبات والآليات المختلفة، وهذا أمر لا يجب التهوين منه، لأن الزيوت المهربة وهي مستوردة بالكامل، لا تخضع لعمليات تدقيق ورقابة على الجودة، ما من شأنه الإضرار بالمركبات أو الآليات، وبالتالي تكاليف مالية إضافية للصيانة على كاهل الفرد أو الشركات والمؤسسات.
ويردف: الضرر الناتج عن الزيوت المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات، يصعب كشفه بشكل آني، ولا يظهر على المركبات أو الآليات إلا بعد أشهر أو سنوات، فهو أثر تراكمي، مما يسبب خلال زمن أعطالا ميكانيكية يدفع ثمنها المواطن الذي يعاني اقتصاديا، ولا يملك أساسا كثيرا من المعرفة أو الخبرة بأنواع الزيوت ومواصفاتها.
ويعد الاهتمام بالجودة أحد المسائل الرئيسة التي تعنى بها الشركة، وهي شركة مساهمة خصوصية، من هنا فقد حصلت على شهادتي الجودة الأميركية والأوروبية، فضلا عن شهادة إدارة الجودة العالمية "أيزو –ISO 9001".
ويضيف: مسألة الجودة بالنسبة لإدارة الشركة وملاكها ليست رفاهية ولا تنازل عنها فهي مبدأ عمل ثابت، باعتبار أننا جزء من حماية ممتلكات المواطن والاقتصاد المحلي فلا مجال للتلاعب بالزيوت بأي شكل كان، فالشركة تستخدم زيوتا خاما بِكرا وليست مكررة كما هو الحال في كثير من الزيوت، المستوردة من دول لديها محطات تكرير، ما يعتبره كثير من المستوردين فرصة تجارية مربحة عبر شراء مثل هذا النوع من الزيوت.
وأمام تميز منتجات الشركة، فإنها تسوق في الضفة فضلا عن قطاع غزة حتى فترة ما قبل الحرب الأخيرة عليها، علاوة على البيع لتجار وشركات عربية داخل الخط الأخضر، بيد أنها قامت خلال سنوات سابقة بالتصدير إلى الخارج، وتحديدا إلى الأردن.
وعن ذلك يقول العسود: قمنا في السابق بالتصدير إلى الأردن، وكانت ردود الفعل إيجابية، لكننا لم نستمر ذلك لعوامل عدة، من ضمنها ارتفاع التكاليف، مع بقاء فكرة التصدير مستقبلا قائمة.
ويضيف: لا شك أن التصدير هدف أساسي بالنسبة إلينا، لكن ذلك مرتبط بعدة أمور، من ضمنها الظروف السياسية وتعقيدات المعابر القانونية، والعامل اللوجستي، إلى غير ذلك من أمور تؤثر على تكاليف التصدير.
ويوضح أن الشركة لا ترى دورها محصورا في الجانب التجاري فحسب، بل يتعداه إلى توعية الجمهور وتعريفه بأنواع الزيوت المختلفة ومقاييس الجودة، من هنا فإنها بصدد تنفيذ أكثر من فعالية خلال الفترة القادمة في الضفة في هذا الصدد.
ويبين أن الشركة ستنظم قريبا، بالتعاون مع عدة جهات مثل النقابة العامة للمهن الميكانيكية وخدمات المركبات، واتحاد المحاجر، وبعض الغرف التجارية، ورشات تثقيفية بخصوص زيوت المركبات ومواصفاتها.
وستركز الورشات على عدة مسائل، مثل التعريف بصناعة الزيوت المعدنية وطرق التصنيف العالمي لها، والمواصفات الفنية الصحيحة للزيوت، وطريقة تحديد الزيت المطلوب والمطابق للمركبات أو المعدات، إضافة إلى أثر الزيوت غير المطابقة للمواصفات أو المغشوشة على الاقتصاد الخاص والعام.
ويقول العسود: استخدام الزيوت الآمنة والمطابقة للمواصفات ركيزة رئيسة في الحفاظ على سلامة المركبات والآليات، من هنا فإن الدور الذي يقع على الجهات المسوقة للزيوت، ونظيرتها الرقابية والرسمية مهم جدا، ولا يمكن التقليل منه، بالتالي فإننا نتطلع ونسعى إلى التعاون مع كافة الأطراف ذلت الصلة، لحماية سوقنا من الزيوت المغشوشة والمتلاعب بمواصفاتها، باعتبار ذلك أحد دعائم استراتيجيتنا ومنظومة عملنا، التي لن نحيد عنها في الشركة.