القناة 12: توتر إسرائيلي حيال تفاهمات لبنان
تل أبيب - أرض الإخبارية
كشفت القناة 12 العبرية، نقلاً عن مصادر سياسية وأمنية، عن حالة من الترقب والانزعاج في المستوى السياسي الإسرائيلي مع دخول التفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان حيز التنفيذ، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"التصرف الهستيري" تجاه هذا الملف، وذلك بالتزامن مع تغير جذري في آليات التنسيق الدولية مقارنة بما كانت عليه في عهد الإدارة الأمريكية السابقة.
وفقاً للقناة 12، يرى المسؤولون في "إسرائيل" أن التفاهمات التي تم بلورتها مؤخراً حول لبنان لا تصب في مصلحة تل أبيب، خاصة عند مقارنتها بالآلية التي كانت معمولاً بها خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن.
وتتمثل النقطة الجوهرية في تقييد حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية، حيث بات التدخل مقتصراً فقط على استهداف أهداف تشكل خطراً فورياً وداخل "الخط الأصفر" المحدد مسبقاً، في حين كانت الآلية السابقة تمنح "إسرائيل" مساحة أوسع للتحرك.
في سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول أمريكي قوله إن "إسرائيل ليست خارج الترتيبات"، مؤكداً استمرار التنسيق المباشر بين واشنطن وتل أبيب بخصوص التطورات في لبنان، في محاولة لطمأنة الجانب الإسرائيلي بأنها لا تزال جزءاً من المشاورات الأمنية، رغم التحولات في هيكلية اللجنة المشرفة على التنفيذ.
كشف التقرير عن تحول كبير في تشكيلة الدول المشاركة في آلية المراقبة والتنفيذ، إذ كانت تضم سابقاً (فرنسا، الولايات المتحدة، "إسرائيل"، ولبنان).
أما في الصيغة الجديدة، فإن الدول الأعضاء هي (إيران، قطر، باكستان، لبنان، والولايات المتحدة)، مع استبعاد "إسرائيل" نهائياً من عضوية هذه الآلية، وهو ما يثير قلقاً في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
ولفت التقرير إلى تبدل جوهري في طبيعة التنسيق مع الجيش اللبناني؛ ففي السابق كان الهدف الأساسي هو التنسيق لسحب سلاح حزب الله من المنطقة، أما حالياً، فقد تحول دور التنسيق إلى منع الاحتكاك المباشر بين قوات "إسرائيل" وحزب الله، مما يشير، وفق تقديرات إسرائيلية، إلى تراجع في الضغط على التنظيم واقتصار المهمة على إدارة التوتر بدلاً من نزع الترسانة.
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس تشهد فيه الحدود الشمالية لإسرائيل حالة من الهدوء الحذر، بينما تبدو تل أبيب غير راضية عن المعادلة الجديدة التي ترى فيها تقييداً لخياراتها العسكرية، وسط غياب دورها المباشر في اللجنة الدولية المشرفة على تطبيق التفاهمات.