النضال الشعبي: الانتخابات معركة سياسية في مواجهة الاحتلال
رام الله - أرض الإخبارية
أكد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من تشرين الثاني المقبل تمثل استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً، ومعركة سياسية في مواجهة الاحتلال وسياساته الرامية إلى تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مشدداً على التمسك بإجرائها وتحويلها إلى أداة لتعزيز وحدة الشعب والأرض والقرار الوطني وتجديد الشرعية السياسية.
وقال المكتب السياسي، الذي انعقد امس السبت، برئاسة الأمين العام للجبهة د. أحمد مجدلاني، إن الانتخابات في الظروف الراهنة تتجاوز بعدها الإجرائي لتصبح جزءاً من المواجهة السياسية مع الاحتلال، في ظل محاولاته فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الولاية والمؤسسات الوطنية الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب موقفاً وطنياً موحداً يحمي وحدة الساحة الفلسطينية ويؤكد حق شعبنا في ممارسة إرادته السياسية والديمقراطية.
وأضاف أن حوار القاهرة المرتقب يجب أن يفضي إلى اتفاق وطني عملي وملموس لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات والقرار الوطني، وتعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، واستكمال ما تم إنجازه سابقاً في مشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، ووضع الأسس اللازمة لاستكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ضمن رؤية برنامجية وطنية مشتركة.
وأكد المكتب السياسي أنه في حال حالت الظروف القاهرة والتحديات التي يفرضها الاحتلال دون إجراء الانتخابات، فإن المطلوب ألا تتحول المرحلة الانتقالية إلى فراغ سياسي أو مؤسسي، بل إلى أجندة وطنية للعمل المشترك تستند إلى برنامج واضح وجدول زمني محدد، وتستكمل مسار توحيد الساحة الفلسطينية وبناء مؤسسات الدولة وتجديد الشرعية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية بسقف زمني محدد وملموس.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية إزاء سياسات الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على حماية حل الدولتين المتوافق عليه دولياً، باعتباره أساساً لتسوية الصراع، ومنع الاحتلال من تحويل الوقائع المفروضة على الأرض إلى بديل عن الحقوق الوطنية والقانون الدولي.
وشدد المكتب على أن المطلوب من حوار القاهرة ليس إنتاج تفاهمات جديدة، وإنما بلورة رؤية وطنية مشتركة وآليات تنفيذ واضحة تحمي وحدة الأرض والشعب والقضية، وتعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة والديمقراطية، وتعزز القدرة الوطنية على مواجهة الاحتلال ومخططاته وصولاً إلى الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.