الملك عبد الله: محاولات محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة جوهر الأزمة
نيويورك – أرض الإخبارية
حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، من أن محاولات محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة تمثل جوهر الأزمة، مشدداً على أن "المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بأسمائها".
وقال الملك عبد الله الثاني في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن "إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية هو تهجير قسري".
وأضاف العاهل الأردني أن "المعتدين في الضفة ليسوا مجرد حفنة من مثيري الشغب بل جزء من سياسة لطرد الفلسطيني من أرضه".
وأوضح أن محاولة محو الوجود الفلسطيني تتم عبر "مساري التدمير في غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة"، محذراً من أن "الهدف الإسرائيلي هو جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً".
وانتقد العاهل الأردني المجتمع الدولي لاختياره "إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من مواجهته"، وقال إن المجتمع الدولي "تعامل مع كل انتهاك إسرائيلي جديد باعتباره مؤقتاً"، مشيراً إلى أنه "عندما يتعلق الأمر بإسرائيل تبقى القرارات الدولية حبراً على ورق".
وأضاف أن "إسرائيل لم تعجبها حالة الانتباه الأخيرة لأفعالها ومحاولات تشتيت الانتباه لم تعد مجدية بعد الآن".
وفيما يتعلق بالأمن الأردني، شدد الملك عبد الله الثاني على أن "أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد لأمنه القومي ولن نتجاهله".
وعلى الصعيد الإقليمي، قال إن "حرب إيران أظهرت مدى تأثر الناس خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء"، وإن "الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمق المعاناة الإنسانية".
وأضاف عبد الله: "من يشك في أن أزمات منطقتنا تمتد تداعياتها إلى العالم فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء".
وأشار إلى أن المجتمع الدولي "يواصل تجاهل انتهاكات إسرائيل في سوريا وهذا يمنحها ضوءاً أخضر للاستمرار".
وافتتح الملك عبد الله الثاني كلمته بالقول إن "التحديات التي نواجهها حالياً لم تظهر بين عشية وضحاها وما نهمله اليوم يشكل مستقبلنا".