لبنان على رأس أولويات مفاوضات واشنطن وطهران
زيورخ - أرض الإخبارية
في تطور دبلوماسي بارز، وصل الوفد الإيراني المفاوض، المعروف بـ"ميناب 168"، إلى مدينة زيورخ السويسرية، تمهيداً لانطلاق محادثات غير مباشرة مع الجانب الأميركي، تجري في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، وبوساطة مشتركة من باكستان وقطر.
وتولى رئاسة الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى، الذي يضم في عضويته كلاً من وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى مسؤولين كبار مختصين بملفات الأمن، والنفط، والبنك المركزي. وفي أول تصريح له فور وصوله إلى زيورخ، شدد قاليباف على أن "أطفال ميناب المظلومين وشهداء إيران العزيزة رقباء على أعمالي وتصرفاتي"، مجدداً التزامه بالدفاع عن مصالح الشعب الإيراني طيلة جولات التفاوض.
على الجانب الآخر، كشف نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، قبل مغادرته إلى سويسرا، أن المحادثات ستركز على ملفين رئيسيين هما البرنامج النووي الإيراني، وملف لبنان، معرباً عن تفاؤله بإحراز تقدم بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، واستمرار العمل الدبلوماسي لإدارة الأزمة.
وفي هذا السياق، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصدر دبلوماسي، بأن ملف لبنان سيُطرح كأول بند في جدول الأعمال، وذلك ضمن جلسة طارئة أُضيفت إلى محادثات سويسرا.
ومن المقرر أن تستمر المفاوضات على مدى يومين، تشهد خلالهما جلسات فنية منفصلة بين الطرفين الأميركي والإيراني.
وفي موازاة ذلك، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الحكومة شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير غادروا إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماعات، مشيرة إلى أن إسلام آباد ستواصل دعمها لتنفيذ التفاهمات بين طهران وواشنطن، مع عقد لقاءات ثنائية مع الوفود المشاركة.
وتأتي هذه الجولة من المباحثات في خضم تصعيد حاد بالمنطقة، إذ كانت إيران قد أعلنت، السبت الماضي، إغلاق مضيق هرمز، وذلك وفق ما صدر عن مقر قيادة "خاتم الأنبياء" المركزي، على خلفية ما وصفته بخرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم واستمرار العدوان على جنوب لبنان.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أوضح سابقاً أن هذه الزيارة تهدف إلى متابعة تنفيذ التزامات الطرف المقابل، مشيراً إلى أن معيار التقييم الحقيقي لأي اتفاق يكمن في مرحلة التنفيذ، وذلك في إشارة إلى استمرار الاحتلال في اعتداءاته على لبنان، وهو ما دفع طهران إلى الرد بإغلاق مضيق هرمز مجدداً.
من ناحيته، أوضح نائب الرئيس الأميركي أن الأولوية القصوى للمحادثات هي الملف النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الهدف يتمثل في ضمان أمن واستقرار كل من إسرائيل ولبنان، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في تبادل إطلاق النار والردود المتبادلة بين الأطراف المعنية.