حكومة الاحتلال تمول مشروعاً استعمارياً على أراض فلسطينية خاصة
تل أبيب - أرض الإخبارية كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، عن تخصيص الحكومة الإسرائيلية ملايين الشواقل لتطوير بركة تاريخية مقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة، تم الاستيلاء عليها فعلياً لصالح المستعمرين في منطقة الأغوار، شمال شرق محافظة أريحا.
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي المستعمر المتطرف بتسلئيل سموتريتش، رسمياً تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين شيكل (نحو 800 ألف دولار) لإعادة تأهيل الموقع، الذي يطلق عليه المستعمر اسم "برك هيردوس"، وذلك في تغريدة نشرها أمس، وصف فيها هذا القرار بأنه "جزء من حركة عمل واسعة النطاق نقودها في إدارة المستعمرات، لتعزيز السيطرة على المواقع التاريخية والحفاظ عليها".
وبحسب التفاصيل التي نشرتها الصحيفة العبرية، فإن الموقع يشهد مواجهة قانونية وميدانية، إذ أوضحت أن "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال حاولت في البداية معارضة عملية السيطرة على الموقع التاريخي.
غير أن مفارقة كشفت عنها "هآرتس" تتمثل في أن ضباطاً من الإدارة المدنية نفسهم تواجدوا في المكان لاحقاً، في خطوة تثير التساؤلات حول تناقض المواقف الرسمية الإسرائيلية تجاه هذه الاستيلاءات.
ونقلت الصحيفة عن مالك الأرض الفلسطيني، الذي تحتفظ باسمه، قوله إن "المستعمرين قاموا بتغيير مجرى المياه في المنطقة، ونشروا أعلاماً إسرائيلية على البركة، ويمنعون أي شخص من الاقتراب منها"، في وصف يفضح تعنت المستعمرين واستمرار سياسة فرض الأمر الواقع على الأراضي الخاصة.
وتقع البرك موضوع الخلاف بالقرب من منطقة فصايل، في غور الأردن، الذي يصنف ضمن المناطق المصنفة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعدي لتسريع البؤر الاستعمارية ومشاريع التطوير في العمق الفلسطيني، بالتزامن مع تصريحات متطرفة من مسؤولين في الائتلاف الحكومي الحالي.