بيت إكسا.. معاناة خلف الحاجز
رام الله – خاص أرض الإخبارية – رؤى غيث
تفاقمت معاناة أهالي قرية بيت إكسا، شمال غرب مدينة القدس، منذ إعلانها منطقة تماس، جراء الإغلاقات المتكررة للحاجز والقيود المفروضة على حركة الدخول والخروج، ما يعرقل وصول السكان إلى أماكن عملهم ودراستهم، ويؤثر في قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية.
وتتجلى هذه المعاناة في حادثة تعرّض لها أحد سكان القرية، حنظلة أبو عياش، قبل نحو شهر، أثناء عودته من عمله، حين طلب منه جندي على الحاجز العودة، بحجة أن اسمه غير مسجل على الحاج، وقال أبو عياش إن ابنه الصغير، الذي سُمح له بالدخول إلى القرية، رفض المغادرة خوفًا على والده، وبقي معه على الحاجز، ما اضطرهما إلى المبيت خارجه عدة أيام.
وتُعدّ هذه الحادثة واحدة من بين معاناة كثيرة يعيشها أهالي القرية نتيجة الإغلاقات المتكررة والقيود المفروضة على حركة تنقلهم.

ولا تقتصر المعاناة على هذه الحادثة، إذ يواجه الموظفون الذين يعملون خارج القرية صعوبات متكررة في الوصول إلى أماكن عملهم والعودة إلى منازلهم. وقال أحد موظفي القرية: «أحيانًا بسكروا ساعة وساعتين لأسباب غير معروفة، وهذا بأثر على ذهابنا وعودتنا من العمل، وبنضطر ننتظر ساعات على الحاجز». وأوضح أن التأخير ينعكس على أدائهم الوظيفي، مضيفًا: «بنوصل مرهقين إلى العمل، وما بنقدر نعطي أفضل ما عنا».
من جهته، صرّح أمين سر بلدية بيت إكسا، مهدي حبابة، أن الإغلاقات تهدف، بحسب وصفه، إلى التهجير والضم، معتبرًا أن أعمال الصيانة التي يُعلن عنها الاحتلال «حجج واهية». وأضاف أن القيود المفروضة على الحاجز تؤثر في مختلف جوانب الحياة، بما فيها التعليم والصحة وتوفير المواد الغذائية، مشيرًا إلى أن البلدية تتواصل باستمرار مع الارتباط الفلسطيني في محاولة لتسهيل حركة السكان والتخفيف من معاناتهم.
وفي ختام حديثه، وجّه حبابة نداء استغاثة للتدخل من أجل حماية القرية وإنقاذها من مخططات الضم والتهجير.