الشيكل الوحش
الشيكل الإسرائيلي لم يعد مجرد عملة عادية.. بل أصبح “وحشاً اقتصادياً” يزداد قوة يوماً بعد يوم. بعد أن هبط الدولار إلى أقل من 3 شواكل شعر الناس وكأنهم يعيشون حلماً اقتصادياً.. السفر أرخص.. المنتجات المستوردة أقل سعراً.. وحتى شراء هاتف جديد أصبح أسهل. لكن خلف هذا المشهد المريح تختبئ أزمة قد تنفجر في أي لحظة.
السبب الرئيسي لهذه القوة هو الانفجار الهائل في قطاع الهايتك وصفقات التكنولوجيا الضخمة وأموال الغاز والصادرات الأمنية التي أغرقت السوق بالدولارات. ومع استمرار تدفق الأموال أصبح الشيكل أقوى من أي وقت مضى. لكن المشكلة أن الاقتصاد لا يحتمل دائمًا “القوة الزائدة”.
شركات التكنولوجيا التي كانت تحقق أرباحاً ضخمة بدأت تخسر ملايين فقط بسبب فرق سعر الصرف.
والمصانع اصبحت لا تستطيع منافسة المستورد وكأن الاقتصاد القوي بدأ يأكل نفسه بنفسه.
حتى المستثمرون لم يسلموا من الصدمة. فالكثير ممن استثمروا أموالهم في الأسواق الأمريكية اكتشفوا أن أرباحهم “تبخرت” عندما تحولت من الدولار إلى الشيكل.
في النهاية يبدو الشيكل القوي كرمز للنجاح لكنه قد يتحول إلى قنبلة اقتصادية صامتة. والسؤال المخيف الآن..هل تستطيع إسرائيل السيطرة على هذا الوحش قبل أن يبدأ بتدمير الاقتصاد من الداخل؟
#وبس