ازمة المحروقات اسئلة مشروعة تحتاج الى اجابات للجمهور؟!!
الرواية الرسمية تقول ان نقص المحروقات يعود الى ازمة الشيكل ورفض اسرائيل استقبال المبالغ المطلوبة ، واستمرار الحرب وتداعياتها على السوق الاسرائيلية وبالتالي الفلسطينية واخرها الحادث الذي حصل في نعلين من تسرب للغاز مما ادى الى توقف عمل الصهاريج. مع ذلك يبقى السؤال والذي يحتاج الى اجابة او فحص وتحقق من الجهات ذات الاختصاص، هل ازمة الشيكل حديثة ام انها مستمرة منذ فترة طويلة؟ وهل الحرب توقفت منذ سنوات ثلاث؟ والاهم من كل ذلك هل الكميات التي يحتاجها السوق الفلسطيني بشكل يومي والتي تصل الى 3 مليون لتر يوميا كلها تورد من خلال الهيئة العامة للبترول؟ فان كان اصحاب محطات المحروقات والهيئة العامة للبترول تقول ان الكميات التي تدخل هي اقل من حاجة السوق ، فمن اين تاتي بقية الكميات التي تغطي حاجة السوق؟ فان كانت الازمة التي نعاني منها مستمرة منذ سنوات ، واسرائيل تمنعنا ولا تمكنا من شراء الكميات المطلوبة والكافية، فكيف للازمة ان تختفي في فترات معينة ثم تبرز في مراحل اخرى؟ ام ان الكميات المطلوبه والتي يتم تسويقها هي محروقات مهربه؟ او جزء منها مغشوش ومخلوط؟
لنقل ان السوق يحتاج حوالي 90 مليون لتر شهريا فان كانت الكميات المستهلكة اكثر من ذلك، يصبح المطلوب ان تقوم هيئة البترول والاجهزة المعنية بمراجعة الكميات التي تم ادخالها الى البلاد خلال السنتين الماضيتين عندها بكل تاكيد ستظهر الفجوة فيما يتعلق بالتهرب او الغش او الخلط او غيرها من الوسائل الاخرى للتربح على اكتاف الناس والاضرار بالدخل الضريبي . عندها يتم الاعلان للجمهور ان كل ما يقال عن التهريب والغش غير صحيح، او ان يقع صحيحا فيكون من حق الجمهور محاسبة الجهات المسئولية عن ذلك ومن حق الحكومة ملاحقة من هرب المحروقات والحصول على ضرائب باثر رجعي، وقد يكون هناك اشخاص او جهات تمارس عمليات التهريب من خارج اصحاب محطات المحروقات والغاز، وهذا مسار يجب فحصه ايضا.
وعليه نوصي بالاتي:
1. تشكيل لجنة مختصة من الهيئة العامة للبترول مع دوائر الضريبة والاجهزة الامنية المختصة وسلطة النقد لفحص الكميات المباعة من قبل عدد من محطات الوقود وبشكل عشوائي للتأكد من طريقة الاحتساب والمقارنة بين الكميات التي تم توريدها من خلال الهيئة العامة للبترول والمبيعات الحقيقية.
2. ان فحص الحسابات البنكية لتوريد المبالغ المالية من قبل محطات الوقود ما بعد البيع سواء من خلال الكاش او من خلال وسائل الدفع الالكتروني يساهم في فهم مسار الازمة وحجم التهرب الضريبي ان وجد.
3. نحتاج الى فريق عمل موازي يدقق الحسابات من خبرات في مجال المال وقطاع المحروقات عندها سندرك السبب الحقيقي لهذه الازمة، خاصة وان الحديث يدور عن تخزين عدد من اصحاب محطات الوقود والغاز لكميات كبيرة منتظرين احتمالية ارتفاع اسعار السولار والغاز وبكل تاكيد البنزين. فان كان هناك عدد من اصحاب محطات المحروقات والغاز تحتفظ بكميات كبيرة وتورد مبالغ مالية تعادل ما اشترته من الهيئة العامة للبترول، فهل تكون هذه الكميات المحتفظ بها جزء من المحروقات المهربة ام ماذا؟
4. الاجهزة الامنية يمكن لها ملاحقة من يعمل في مجال المحروقات والغاز ممن لا يملكون محطات مرخصة او اذونات رسمية.ويمكن لديوان الرقابة المالية والادارية ان يلعب دورا في التدقيق.