ياسر ابو بكر ينتصر بالعلم
ان تحصل على درجة الدكتوراة بعد ان تمضي 23 عاما خلف القضبان فهذا انتصار على مقومات المعهود، ويعكس قصة اصرار وصبر ومثابرة لدى ياسر ابو بكر، الحاصل على درجتي ماجستير الاولى حصل عليها قبل الاعتقال من جامعة النجاح واخرى اثناء الاعتقال من جامعة القدس ابو ديس.
يحمل العديد من الاسرى حلم الدراسة والانعتاق من قهر الظروف والتحليق في سماء المعرفة والبحث العلمي كي لا تغييب مساهمتهم عن حياة شعبهم وامتهم والبشرية جماع. ولقد كان لبرنامج تاهيل الاسرى الذي اطلق في بداية تاسيس السلطة فرصة لالتحاق الالاف من الاسرى في الجامعات الفلسطينية مما وفر للاسرى منصة للانخراط في الحياة العلمية وتخرج الالاف منهم في مجالات عديدة ومنهم من واصل تحصيله العلمي او انخرط مباشرة في بناء المجتمع.
الرسالة التي حملها ياسر ابو بكر وحملها للحاضرين ان الفلسطيني يستطيع ان يصنع صورة امل وشغف للتذكير ان الحياة لا تكتمل الا بالعلم ولا يصنع التغيير الا بتجاوز المبررات نحو اعادة الثقة بالفلسطيني المقهور دوما لاسباب تبدا ولا تنتهي.
ياسر ابو بكر حصل السبت الموافق 20-6-2026 على درجة الدكتوراة في التعليم من جامعة النجاح الوطنية في ظل اجواء احتفالية اعادت اجواء التاخي بين شبيبة الامس مع شبيبة اليوم .
الحضور اللافت من شخصيات عامة واهلية ومن جيل الشباب يرسل للجميع رسالة امل ان من افنى عمره في السجون عندما تتاح له فرصة النجاة من حياة الحرمان يبدع في جمع الناس على فكرة العلم والنجاح.
ياسر بهذه الدرجة العلمية يقول للجميع ان مساهمته في المجتمع ستكون في قطاع المستقبل وان ما مضى عليه من سنوات سيحولها الى رسالة محبة وسلام وبناء للاجيال القادمة.
شكرا جامعة النجاح وللدكتور رامي الحمد الله على هذه الرعاية لياسر ابو بكر وغيره من الاسرى ولفئات واسعة من ابناء شعبنا، وشكر لكل اسير يبحث عن العلم كطريق لخدمة بلده بشغف، وكل التوفيق لكل اسير ما زال يبحث عن مستقبل بين جنبات مجتمعه كي يحافظ على قيم تجمعنا على بناء فلسطين التي نحب.فالحرية يمكن ان تبنى بالعلم ويمكن ان ترسم قصة نجاح ياسر الانسان مسار شعب تواق للكرامة والعيش بحرية وبسلام وامن في بلده فلسطين.