تقرير أمريكي: السلطة تواصل تمويل "الإرهاب"
واشنطن - أرض الإخبارية
كشف تقرير رسمي أصدره الكونغرس أن السلطة الفلسطينية لا تزال تمول "الإرهاب" عبر نظام دفع رواتب ومخصصات للأسرى وعائلات الشهداء، متجاوزةً بذلك قيود قانون "تايلور فورس" الذي يقطع المساعدات عن أي جهة تمارس هذا السلوك.
وأكد التقرير، الذي استند إلى بيانات قدّمها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن إجمالي ما صرفته السلطة الفلسطينية خلال عام 2025 بلغ 488.5 مليون شيكل إسرائيلي (نحو 135 مليون دولار)، وزعت على النحو التالي: 395.9 مليون شيكل تحويلات للأسرى الموجودين حاليًا في السجون الإسرائيلية، وكذلك للأسرى المحررين، 92.6 مليون شيكل تحويلات لعائلات "المخربين" الذين قُتلوا أثناء تنفيذ عمليات وُصفت بـ"الإرهابية" وفق التقرير.
ويؤكد التقرير أن هذه المبالغ لم تتأثر بالاحتجاجات التي أطلقها بعض الأسرى المحررين خلال الفترة الماضية، وأن التوزيع استمر "بشكل معتاد".
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل قدمت وثائق تظهر قيام السلطة الفلسطينية بإنشاء هيئات جديدة لتحويل الأموال، من أبرزها "الصندوق الوطني الفلسطيني للتمكين الاقتصادي"، وهو آلية وُصفت بأنها بديل مؤسساتي لإخفاء مسار الأموال الموجهة للأسرى وعائلات الشهداء.
واستشهدت الخارجية الأمريكية ببيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية في ديسمبر 2025، يتضمن صورا ووثائق من أكتوبر من العام نفسه، تظهر طوابير طويلة أمام مكاتب البريد الفلسطينية لاستلام الأموال، وهي طريقة أكد التقرير أنها "ممارسة معتادة في ظل نظام المكافآت الداعم للإرهاب".
يذكر بأن قانون "تايلور فورس" الذي أقره الكونغرس الأمريكي عام 2018، يحظر تقديم أي مساعدات اقتصادية أمريكية للسلطة الفلسطينية طالما تستمر في دفع رواتب للأسرى وعائلات الشهداء أو "المخربين" وفق الصياغة الأمريكية.
وذكر التقرير أن هذه الممارسات لا تزال متواصلة "بشكل مناقض للقيود التي يفرضها القانون"، وأن الإدارة الحالية تعتبر ذلك انتهاكا صريحا لشروط المساعدات والتفاهمات الثنائية.
وأفاد التقرير بأن المعلومات المقدمة من السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، ومنظمة (Palestinian Media Watch) المسؤولة عن مراقبة التحريض في الإعلام الفلسطيني، تؤكد أن عملية توزيع الأموال والامتيازات استمرت طوال الفترة الماضية من دون توقف.
وفي مفارقة لافتة، أشار التقرير إلى أن بعض الأسرى المحررين قاموا باحتجاجات على نظام الدفع نفسه، لكن ذلك لم يؤد إلى أي تغيير في الآلية، التي وصفت بأنها "لا تزال نشطة وتعمل كالمعتاد"، رغم الانتقادات الدولية والتشريعات الأمريكية.
قانون "تايلور فورس" سمي على اسم ضابط الجيش الأمريكي السابق تايلور فورس، الذي قتل في هجوم فلسطيني عام 2016 في تل أبيب، ومنذ إقراره، قطعت واشنطن مئات الملايين من الدولارات من المساعدات عن الضفة الغربية وقطاع غزة، مع بقاء استثناءات للدعم الإنساني والأمني.
لم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير على التقرير الأمريكي الجديد، لكن في الماضي، دافعت القيادة الفلسطينية عن نظام "رواتب الأسرى والشهداء" باعتباره شكلاً من أشكال الضمان الاجتماعي والرعاية لعائلات تعاني جراء الاحتلال، وأعلنت عن تحويل ملف الأسرى والشهداء إلى مؤسسة تمكين.
من جهة أخرى، يتوقع أن تستغل دوائر في الحكومة الإسرائيلية التقرير للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي الحالية لاتخاذ إجراءات عقابية إضافية ضد السلطة الفلسطينية.