تقرير أممي: "إسرائيل" الصورة الأكثر سلبية في العالم
واشنطن - أرض الإخبارية
كشف تقرير مؤشر تصور الديمقراطية الصادر عن مؤسسة تحالف الديمقراطيات أن إسرائيل أصبحت الدولة التي ينظر إليها الرأي العام العالمي بصورة أكثر سلبية من أي دولة أخرى في العالم، متقدمة حتى على كوريا الشمالية التي جاءت في المرتبة الثانية، والولايات المتحدة بالمركز الرابع.
ويستند التقرير إلى استطلاع عالمي واسع شمل 94,146 مشاركًا في 98 دولة تمثل أكثر من 90% من سكان العالم، وأُجري خلال شهري مارس وأبريل 2026، ما يجعله أحد أكبر الدراسات الدولية التي تقيس تصورات الشعوب تجاه الديمقراطية والدول والقوى العالمية.
وبحسب نتائج المؤشر، فإن صورة إسرائيل الدولية شهدت تدهورًا غير مسبوق، في انعكاس مباشر للحرب على غزة وما رافقها من دمار واسع النطاق وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، إضافة إلى الاتهامات المتزايدة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وللمرة الأولى، تتصدر إسرائيل قائمة الدول ذات السمعة الأكثر سلبية عالميًا، وهو تطور يعكس التحول العميق في الرأي العام الدولي، ليس فقط في العالم العربي ودول الجنوب العالمي، بل أيضًا داخل أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تتزايد الانتقادات الشعبية والرسمية للسياسات الإسرائيلية.
كما أظهر التقرير أن الولايات المتحدة شهدت هي الأخرى تراجعًا حادًا في صورتها الدولية، مع ارتفاع كبير في النظرة السلبية إليها، ما وضعها بالقرب من أسفل الترتيب العالمي. وهذا التراجع يرتبط بدرجة كبيرة بالدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي غير المشروط الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، خاصة خلال الحرب على غزة.
ويشير التقرير إلى أن الضرر الذي لحق بصورة إسرائيل لم يعد مقتصرًا على الاحتجاجات الشعبية أو الانتقادات الحقوقية، بل أصبح موثقًا في واحدة من أوسع الدراسات العالمية لقياس اتجاهات الرأي العام.
كما يكشف عن تآكل واضح في القوة الناعمة الإسرائيلية وتراجع قدرتها على الحفاظ على صورتها التقليدية في الغرب.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها تعكس آراء المواطنين أنفسهم، لا تقييمات الخبراء أو الحكومات، ما يمنحها وزنا سياسيا ومعنويا كبيرا في فهم التحولات الجارية في الرأي العام العالمي.
وتشير الخلاصة العامة للتقرير إلى أن الحرب على غزة شكّلت نقطة تحول مفصلية في نظرة الشعوب إلى إسرائيل، وأن الدولة العبرية باتت تواجه أزمة غير مسبوقة في شرعيتها الأخلاقية وصورتها الدولية، في وقت بدأت فيه كلفة هذا التراجع تمتد أيضًا إلى حلفائها الرئيسيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.