تحليل: 20-0: لغة الأرقام تتوج إسبانيا بجدارة وتفضح ميسي
نيويورك - أرض الإخبارية
عن جدارة واستحقاق، اعتلت إسبانيا عرش كرة القدم العالمية بعدما توجت بلقب كأس العالم إثر فوزها على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد، في مباراة فرض خلالها لاعبو اسبانيا سيطرتهم على مجريات اللعب طوال 120 دقيقة.
وظلت إسبانيا تبحث عن الثغرة التي تكسر الصمود الأرجنتيني، مواصلة الضغط وبناء الهجمات من كل الاتجاهات، بينما اكتفى منتخب التانجو بالدفاع والتراجع، معتمدا على بعض المحاولات المرتدة التي لم تشكل الخطورة الكافية.
وفي الدقيقة 106، جاءت اللحظة التي انتظرها الإسبان طويلا، بعدما نجح فيران توريس في ترجمة التفوق الكامل إلى هدف قاتل منح إسبانيا لقبا عالميا مستحقا، في نهاية مباراة جسدت تفوقا تكتيكيا وفنيا واضحا لبطل العالم الجديد.
يكفي النظر إلى إحصائية التسديدات حتى نهاية الشوط الإضافي الأول لفهم ما جرى في نهائي كأس العالم، إذ سددت إسبانيا 20 كرة كاملة مقابل صفر تسديدات للأرجنتين، في رقم نادر يعكس الفارق الهائل بين المنتخبين على مدار أكثر من 105 دقائق.
لم تكن الأفضلية الإسبانية مجرد استحواذ سلبي أو تبادل للتمريرات، بل سيطرة حقيقية ترجمت إلى ضغط متواصل ومحاولات متكررة.
في المقابل، ظهر المنتخب الأرجنتيني عاجزا تماما عن مجاراة نسق إسبانيا، واكتفى بالتراجع إلى مناطقه الدفاعية دون امتلاك القدرة حتى على تنفيذ الهجمات المرتدة، ليغيب ليونيل ميسي ورفاقه هجوميا بصورة غير معتادة، بعدما نجح الضغط الإسباني في عزلهم وحرمانهم من بناء أي هجمة منظمة.
ولم تتحرك الأرجنتين هجوميا إلا خلال الشوط الإضافي الثاني، وبعد استقبالها هدف فيران توريس، لكنها اكتفت بتسديدتين فقط جاءتا بعيدتين تماما عن مرمى أوناي سيمون، لتؤكد الأرقام كما أكد الأداء أن إسبانيا كانت الطرف المسيطر والأكثر استحقاقا للتتويج، بعدما فرضت أسلوبها طوال المباراة عبر الاستحواذ، والضغط الجماعي، وتحجيم قدرات ميسي وزملائه بصورة كاملة.