اتحاد صناعة الحجر: تجميد تصدير الحجر الخام للأردن لتوفير 2500 فرصة عمل
بيت لحم - أرض الإخبارية
أكد اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين، اليوم السبت، أن قراره بتجميد تصدير الحجر الخام إلى المملكة الأردنية الهاشمية جاء بعد دراسة معمقة لواقع الصناعة التي تعتمد كلياً على المواد الخام، وذلك في ظل تحديات استثنائية أدت إلى تراجع كميات المواد الخام المتاحة للصناعة المحلية بنسبة تجاوزت 40%، إضافة إلى استنفاد نحو 20% من المحاجر القائمة.
وقال الاتحاد في بيان صحفي، إن الكمية التي كانت تُصدر من الحجر الخام والبالغة نحو 2500 طن شهرياً، لو جرى توجيهها نحو التصنيع المحلي، فإنها قادرة على توفير وتشغيل ما يقارب 2500 فرصة عمل شهرياً على امتداد سلسلة القيمة في القطاع، ما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتج الفلسطيني، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
وأوضح الاتحاد أن القرار الذي أثار بعض اللبس لدى الرأي العام، يأتي في ظل ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة والحاجة الملحة لدعم القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن أثر التصنيع المحلي لا يقتصر على القطاع الصناعي وحده، بل يشكل رافعة اقتصادية لدعم موارد الخزينة العامة وتعزيز الإيرادات الضريبية والرسوم المختلفة.
وكشف الاتحاد، بصفته الجهة الحصرية المسؤولة عن شؤون قطاع صناعة الحجر والرخام بسلسلة قيمته (محاجر، مصانع، كسارات، ورش صغيرة)، عن مخالفات رصدها خلال متابعته لملف التصدير، أبرزها: عدم ضبط كمية الحجر الخام الموجه للتصدير، حيث تم تحويل الكمية المعتمدة بموجب القرار الوزاري (2100 طن) إلى 2500 طن، وهو ما اعتبره الاتحاد تلاعباً بالكمية، عدم تحديد نوع ولون الخامة المصدرة، مما يجعل المشهد ضبابياً، وعدم التزام بعض المصدرين بتعهداتهم القانونية والأصولية.
وشدد الاتحاد على أن العديد من الدول العربية الشقيقة، ومنها الأردن نفسه، تتبنى سياسات تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي والاستفادة القصوى من مواردها الطبيعية داخل اقتصادها الوطني، مؤكداً أن القرار يعبر عن حاجة اقتصادية وطنية فلسطينية بحتة، ولا ينتقص بأي شكل من أشكال التعاون القائم بين البلدين الشقيقين.
وجدد الاتحاد تقديره العميق للمملكة الأردنية الهاشمية قيادة وحكومة وشعباً، مشيراً إلى أنه قام بنقل وجهة نظره إلى وزارة الاقتصاد الوطني كجهة الاختصاص، لدعم تنفيذ هذه الرؤيا التي تهدف إلى تعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني في وجه التيارات التي أضعفت مقومات الحياة واستنزفت الاقتصاد الوطني