استطلاع: محاولات اغتيال ترامب مسرحية سياسية
واشنطن- أرض الإخبارية
أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي تصاعد التشكيك بين الأمريكيين بشأن محاولات اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال العامين الماضيين، وسط اتساع انتشار نظريات المؤامرة والانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة
وأشار استطلاع أجرته مؤسسة "نيوز جارد" بالتعاون مع "يوجوف" إلى أن نحو ربع المشاركين يعتقدون أن حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل 2026 كان "مفبركا"، بينما امتدت الشكوك إلى حوادث أخرى تعرّض لها ترامب خلال حملته الانتخابية لعام 2024.
وكشف الاستطلاع أن الانقسام الحزبي انعكس بوضوح على مواقف المشاركين، إذ أبدى نحو 33% من الديمقراطيين اعتقادهم بأن حادث العشاء الصحفي كان مدبرا، مقابل 12% فقط من الجمهوريين، كما أظهر أن 21% من الديمقراطيين يعتقدون أن ثلاث محاولات استهداف لترامب كانت "مسرحية سياسية".
ورفض البيت الأبيض تلك الادعاءات ووصفها بأنها "عبثية"، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
وانتشرت روايات التشكيك بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب حادث العشاء الصحفي، حيث تداول مستخدمون ومؤثرون مزاعم تحدثت عن "استغلال سياسي" للحادث، بينما ربط آخرون الواقعة بخطط ترامب لإعادة تطوير بعض مرافق البيت الأبيض، في الوقت نفسه قال باحثون في مجال التضليل الإعلامي إن تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية ساهم في توسع انتشار تلك الروايات، خاصة مع تكرار الخطاب السياسي الحاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأشار خبراء إعلام إلى أن المناخ السياسي الأمريكي بات أكثر قابلية لتصديق نظريات المؤامرة، إذ أوضحت الباحثة جوان دونوفان أن شخصية ترامب المثيرة للجدل تدفع بعض الأمريكيين للاعتقاد بأن الأحداث الكبرى يتم توظيفها سياسيا.
ورأى الباحث جاريد هولت أن الاستقطاب السياسي الحاد عزز انتشار المعلومات غير الموثقة، إضافة إلى ذلك ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في إعادة تداول مقاطع قديمة ومعلومات مضللة مرتبطة بحوادث سابقة تعرّض لها ترامب خلال حملته الانتخابية.