سموتريتش يهدد: سيناء لن تكون موجودة
تل أبيب - أرض الإخبارية
أطلق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، تصريحات عدائية أثارت غضباً واسعاً، حيث هدد بأن شبه جزيرة سيناء "لن تكون موجودة" في حال تعرضت إسرائيل لأي هجوم من الجانب المصري.
وجاءت هذه التهديدات خلال مقابلة مصورة أجراها الوزير من منزله مع موقع إلكتروني، تزامناً مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصار أكتوبر عام 1973.
وتساءل سموتريتش في حديثه عن الضمانات التي تمنع مصر من مهاجمة إسرائيل، معتبراً أن الرد الإسرائيلي سيكون باستهداف الوجود المصري في سيناء بشكل نهائي.
وفي رد فعل سريع، حذر الإعلامي أحمد موسى الوزير الإسرائيلي من مغبة التهور، مؤكداً أنه في حال ارتكاب أي حماقة "فلن تكون هناك إسرائيل"، وأشار إلى أن الشعب المصري وجيشه على أهبة الاستعداد لتقديم التضحيات، مشدداً على أن القوات المسلحة قادرة على رد الصاع صاعين لمن يفكر في المساس بالسيادة المصرية.
من جانبه، وصف النائب والإعلامي مصطفى بكري سموتريتش بـ "البلطجي الصهيوني"، مؤكداً أن سيناء ليست ساحة مستباحة لأوهام المتطرفين، ودعا الوزير الإسرائيلي لقراءة التاريخ جيداً ليعرف كيف سحق الجيش المصري القوات الإسرائيلية في حروب سابقة، مؤكداً أن القدرة على تكرار ذلك لا تزال قائمة وبقوة.
وعلى الصعيد الرسمي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن الجيش المصري يقف في حالة تأهب قصوى، وشدد على أن حماية الأمن القومي المصري ومقدرات الوطن هي مهمة مقدسة لا تهاون فيها، مشيراً إلى أن ذكرى أكتوبر تذكر العالم بأن مصر لا تفرط في ذرة رمل من أرضها.
تأتي هذه التوترات الكلامية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة استمراراً للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط مخاوف من توسع دائرة الصراع، وتتزامن تصريحات سموتريتش مع نقاشات إسرائيلية داخلية حول الترتيبات الأمنية على الحدود مع مصر، خاصة في ظل السيطرة العسكرية الإسرائيلية على محور فيلادلفيا.
وتعيد هذه التهديدات إلى الأذهان بنود معاهدة السلام الموقعة بين القاهرة وتل أبيب عام 1979، والتي أنهت حالة الحرب الرسمية بين البلدين، وتنص على احترام السيادة الكاملة لمصر على سيناء واعتبارها منطقة منزوعة السلاح في أجزاء واسعة منها، وهو ما يراه مراقبون خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
ويرى محللون أن تصريحات سموتريتش تعكس تياراً داخل الحكومة الإسرائيلية يسعى لتقويض التفاهمات الاستراتيجية مع دول الجوار. وتثير هذه المواقف قلقاً دولياً من إمكانية انهيار معاهدات السلام المستقرة منذ عقود، مما قد يدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.