شرطة الاحتلال: الجيش يتلاعب في أحداث قصرة لحماية المستعمرين
تل أبيب - أرض الإخبارية
كشفت اتهامات متبادلة بين شرطة وجيش الاحتلال عن تلاعب الجيش إزاء الأحداث التي شهدتها قرية قصرة جنوب نابلس في الأيام الأخيرة من قبل المستعمرين.
وبحسب شرطة الاحتلال فإنه عندما وصلت قوة من الشرطة إلى المكان، قام ضابط عسكري في الميدان بتوجيهها إلى مكان آخر بدلاً من مكان الهجوم الرئيسي.
وقالت الشرطة إن هذا أحد أسباب عدم اعتقال أي من المستعمرين المشاركين في الهجوم على القرية.
ونفى متحدث باسم جيش الاحتلال، تلك الاتهامات من الشرطة، مبيناً أن القوة الأولى التي وصلت إلى الموقع كانت صغيرة ولم تتمكن من اعتقال العشرات من مثيري الشغب، فضلاً عن قدرتها في التعامل مع حالة التوتر التي شهدتها القرية.
ووفقاً لجيش الاحتلال كانت المهمة العاجلة في تلك المرحلة هي الفصل بين الطرفين وحماية سكان المنزل الذي تم مهاجمته.
وسبق لجيش الاحتلال أن قال إن قواته أخرجت مثيري الشغب من المنزل، ثم صادرت المركبات وجمعت الأدلة التي سلمتها إلى الشرطة.
وأكد الجيش أن الأحداث الأخيرة، من وجهة نظره، تظهر مجدداً أن التعامل مع هذه الظاهرة لا يمكن أن يكون مسؤوليته وحده، مشدداً على الحاجة لوجود خطة شاملة وتعاون مع مختلف الجهات.
وتدعي شرطة الاحتلال أنها تحقق بالتنسيق مع الشاباك في أحداث القرية، لكن لم يتم اعتقال أي من المستعمرين المشاركين فيها حتى الآن.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن أكثر من 70 مستعمراً هم من يقفون خلف عمليات إنشاء البؤر الاستعمارية وأنهم يتمددون لمناطق (ب) قرب منازل الفلسطينيين في محاولة للسيطرة على المزيد من الأراضي.
وتشعر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقلق بالغ إزاء وصول التوتر الآن إلى منازل الفلسطينيين في المنطقة "ب".
ويخشى أن يؤدي استمرار دخول المستعمرين من مثيري الشغب إلى القرى، وإلحاق الأذى بالسكان والمنازل، ومحاولات تهجير العائلات، إلى انتفاضة محلية، وبالتالي إلى تصعيد أوسع في الضفة الغربية.