شبكة المنظمات الاهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية ومساءلة المسؤولين عنها
رام الله- أرض الإخبارية
حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من خطورة التصعيد المتواصل في الإعتداءات والإنتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقها من تهديد لحياة المدنيين واستهداف لمقومات صمودهم ووجودهم على أرضهم، في ظل استمرار غياب إجراءات دولية فاعلة تكفل الحماية والمساءلة وتضع حداً لهذه الانتهاكات التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
واكدت الشبكة في بيان أن استمرار الإعتداءات على الفلسطينيين، وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من إنتهاكات تطال المدنيين وممتلكاتهم وسبل عيشهم، يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والحرية والعيش بكرامة على أرضه.
كما تعبّر الشبكة عن بالغ قلقها إزاء الاعتداءات التي تعرّض لها المتضامنون الدوليين والوفود والشخصيات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية من تهديدات واعتداءات أدت الى منع وعرقلة عملهم أثناء وجودهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتؤكد الشبكة أن استهداف هؤلاء أو تعريض سلامتهم للخطر أو ترهيبهم بسبب وجودهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني، يشكّل أمراً بالغ الخطورة، ويستدعي ضمان حمايتهم واحترام القواعد الدولية ذات الصلة، وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية وأمان.
وترى الشبكة أن استمرار الإنتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع المخاطر التي تواجه الوفود الدولية العاملة والدبلوماسيين والبعثات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤكد الحاجة الملحّة إلى اتخاذ إجراءات وتدابير دولية جدية وفعالة تكفل حماية المدنيين، وتصون سلامة البعثات الدبلوماسية، وتعزز المساءلة، وتضع حداً للإفلات من العقاب، وفقاً للقانون الدولي والإلتزامات القانونية ذات الصلة.
وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والحقوقية، تدعو شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وتطالب بما يلي:
• تدعو الأطراف المتعاقدة السامية على اتفاقيات جينيف وعلى وجه الخصوص الرابعة منها إلى عقد إجتماع عاجل لوضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
• مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على وقف الإعتداءات والإنتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
• ضمان سلامة المتضامنين الدوليين والوفود والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، ورفض استهدافهم أو ترهيبهم أو عرقلة عملهم بسبب تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.
• العمل على تفعيل آليات دولية مستقلة لرصد الإنتهاكات وتوثيقها، وتعزيز الوجود الدولي في المناطق المعرّضة للاعتداءات، بما يسهم في حماية المدنيين والحد من الانتهاكات.
• ضمان المساءلة عن الإنتهاكات والإعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي، ومنع إفلاتهم من العقاب.
• دعوة الدول والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإنفاذ قواعد القانون الدولي، وحماية المدنيين الفلسطينيين، وصون حقوقهم وكرامتهم، وضمان احترام الاإتزامات القانونية ذات الصلة.
وتؤكد الشبكة أن حماية الشعب الفلسطيني مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي، وأن احترام القانون الدولي وصون سلامة المدنيين والدبلوماسيين يتطلبان مواقف واضحة وإجراءات ملموسة تضمن المساءلة وتمنع تكرار الانتهاكات.
وقالت إن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل التأجيل، بل يتطلب تحركاً دولياً جاداً ومسؤولاً يترجم الإلتزامات القانونية والإنسانية إلى خطوات فعلية على الأرض، ويضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عن الإنتهاكات.