ساعر: ترامب هو سبب عدم ضم الضفة
تل أبيب - أرض الاخبارية
كشف وزير خارجية حكومة الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطط ضم الضفة الغربية المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية تأتي من البيت الأبيض، وليس من اعتبارات داخلية أو قانونية إسرائيلية.
وأوضح ساعر، خلال اجتماع مغلق عُقد مساء الثلاثاء مع أعضاء جمعية "أصدقاء الليكود الأميركيين"، أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعارض للضم يحول دون إقدام حكومة بنيامين نتنياهو على هذه الخطوة.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قال ساعر إن "فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية لن يتطلب سوى التنسيق مع الولايات المتحدة، لكن كما تعلمون، الرئيس ترامب لا يؤيد ذلك حالياً".
وأضاف أن حكومته لا تنوي المضي قدماً في خطوة الضم، على الأقل خلال الأشهر المقبلة، واصفاً ذلك بأنه "يتعارض مع نهج الرئيس ترامب"، ومحذراً من أن القيام بذلك "سيؤدي إلى نفور الكثير من حلفاء إسرائيل".
ويُعد هذا التصريح اعترافاً رسمياً ونادراً من وزير إسرائيلي رفيع المستوى، بأن العائق الحقيقي أمام التوسع في فرض السيادة على الأراضي المحتلة ليس تقييماً قانونياً أو أمنياً داخلياً، بل الموقف الأميركي تحديداً.
وسبق للرئيس ترامب أن أشار في مناسبات متعددة إلى رفضه السماح لإسرائيل بضم الضفة، في خطاب يُعد تحولاً نسبياً مقارنة بفترات سابقة من إدارته التي أظهرت دعماً أكبر للمشاريع الاستيطانية.
على الجانب الآخر، شدد ساعر على أن إسرائيل "لا تزال تعارض قيام دولة فلسطينية"، مؤكداً أن حكومته تحرز تقدماً في تعزيز وجودها على الأرض من خلال توسيع المستوطنات واتخاذ إجراءات ميدانية متسارعة.
غير أنه أقر بأن هذه السياسات تثير توتراً في علاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي ويعارض أي خطوات أحادية الجانب من شأنها تقويض حل الدولتين.