ارتفاع حاد في جرائم عصابات المستعمرين ضد الفلسطينيين
تل أبيب - أرض الإخبارية
كشفت معطيات رسمية للشرطة الإسرائيلية عن ارتفاع هائل في عدد ملفات التحقيق المتعلقة بجرائم ذات دوافع قومية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بنسبة تجاوزت 560% خلال ست سنوات، فيما لم تتجاوز نسبة الملفات التي تحولت إلى لوائح اتهام 6.6% فقط.
ووفقاً للبيانات التي حصلت عليها صحيفة "هآرتس" ونُشرت اليوم، فقد ارتفع عدد الملفات المفتوحة من 139 ملفاً عام 2019 إلى 779 ملفاً خلال عام 2025، أي بزيادة قدرها 5.5 مرات.
وجاءت القفزة الأكبر خلال عام 2023، بالتزامن مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ووصول مستعمرين إلى الحكومة.
وأظهرت المعطيات أن نسب الإدانة لا تزال متدنية بشكل لافت، حيث سجلت في عام 2019 صفر لائحة اتهام، وارتفع العدد تدريجياً ليصل إلى 54 لائحة عام 2024، و52 لائحة عام 2025، وهي أرقام لا تتجاوز نسبياً 6% من إجمالي الملفات المفتوحة.
وأرجعت مؤسسة أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى هذا التصاعد في أعمال العنف إلى توسع المزارع الاستعمارية والبؤر الاستعمارية غير القانونية في الضفة، مشيرة إلى أن بعضها أقيم بدعم حكومي وتشجيع من الجيش.
وكشفت المعطيات أيضاً عن ارتفاع في عدد المعتقلين بتهم تتعلق بالجريمة القومية، من 22 معتقلاً عام 2019 إلى 80 معتقلاً عام 2025، تركزت غالبية الاعتقالات على خلفيات عنف واعتداء وإضرار بالممتلكات وإضرام نار. كما اعتقل 24 مشتبهاَ بتهم التمرد أو محاولة التمرد خلال العام الماضي.
وأفاد مسؤول أمني بأنه تم إنشاء قيادة خاصة في الضفة الغربية، بإمرة نائب قائد اللواء، لتنسيق الجهود بين الشاباك والجيش والشرطة لمكافحة ما يُوصف بـ"الإرهاب اليهودي"، مشيراً إلى تحقيق "إنجازات" في تقديم لوائح اتهام، لكنه شدد على أن الشرطة لا تستطيع مواجهة الظاهرة وحدها، داعيًاً المحاكم إلى تفهم خطورة هذه الجرائم وعدم الإفراج عن المتهمين بسرعة.
وتأخر تسليم هذه المعطيات لأكثر من ستة أشهر، بعد أن رفض مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تسليمها، ما اضطر الحركة من أجل حرية المعلومات إلى التقدم بالتماس إلى المحكمة المركزية في القدس، قبل أن تسلم البيانات في يونيو الماضي.
وقال المحامي أور سدان من الحركة ومن المحاضرين في الكلية للإدارة: "المعطيات تثبت ارتفاعاً دراماتيكياً ومقلقاً في أعمال العنف التي يرتكبها يهود ضد فلسطينيين في الأراضي المحتلة، إلى جانب العدد المنخفض من لوائح الاتهام. وهذه الأرقام تعكس جزءاً فقط من الظاهرة، أي الحالات التي تصل إلى الشرطة، وهذا الواقع يجب أن يشكل جرس إنذار"