رجل أعمال من عشيرة طنينة يتبرع بتوفير خدمات للبلدة
ترقوميا – أرض الإخبارية
يواصل الشباب المتطوعين من بلدة ترقوميا غرب الخليل، بهمة ونشاط أعمال تعبيد الشوارع وتنظيف المداخل، ضمن مشروع تبرع به رجل أعمال من عشيرة طنينة بمئات الآلاف من الشواقل، تكريماً لروح والدته المرحومة.
ويشمل المشروع إلى جانب التعبيد، توفير مواتير كهرباء وبناء خزانات مياه ضخمة، رغم انسحاب العشيرة من انتخابات البلدية السابقة احتجاجاً على "تفرد بعض العائلات بالقرار".
وقال رجل الأعمال: تبرعي ليس وليد اليوم، بل وفاء لروح والدتي التي علمتنا أن العطاء لا ينتظر منصباً ولا بلدية. نعم، عشيرتنا انسحبت من الانتخابات البلدية، لكن ذلك لا يعني انسحابنا من مسؤوليتنا تجاه ترقوميا. هذه البلدة تستحق منا كل جهد، والشباب الذين يرون تحت الشمس يثبتون أن الهمة الفلسطينية لا تنكسر".
وأضاف: "المرحلة الثانية سترى تركيب مواتير كهرباء كبرى وحفر أساسات خزانات مياه بألف متر مكعب، لأن أهالي ترقوميا تعبوا من الانقطاع شبه التام للتيار والمياه. لن ننتظر أحداً".
وأكد "انسحابنا من بلدية ترقوميا لم يكن هروباً، بل احتجاجاً على واقع تفردت فيه بعض العائلات بالقرار دون شراكة حقيقية. لكن قلبي ومالي وجهد أبناء عشيرتي يبقى لهذه البلدة. اليوم نحن نصنع نموذجاً مختلفاً: مجتمع مدني يبني حيث تقصر المؤسسات".
يتضمن المشروع الذي انطلق قبل أسابيع تعبيد شوارع البلدة، تنظيف مداخل ترقوميا من النفايات والأتربة المتراكمة، إضافة إلى نيته شراء وتركيب مواتير كهرباء لإنهاء أزمة انقطاع التيار شبه اليومي، وبناء خزانات مياه ضخمة للحد من انقطاع المياه المزمن منذ عقود.
وقال أحد الشباب المتطوعين، بينما يجفف عرقه: الشمس تحرق، لكن همتنا أكبر من الحر. هذا الطريق باسم أمه، وهذا أقل واجب نقدمه لبلدنا ترقوميا ولعشيرة طنينة.
