رغم قرار "المحكمة العليا": مصلحة السجون ترفض زيارة المعتقلين
تل أبيب - أرض الإحبارية
بعد شهر واحد فقط من إلغاء المحكمة العليا الإسرائيلية الحظر الشامل على زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الأمنيين، أصدر مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، تعليمات جديدة تفرض قيودًا إضافية على هذه الزيارات، تشمل عددها، ونوعية الأسرى الذين يمكن مقابلتهم، وآلية إجراء اللقاءات.
وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة "هآرتس"، فقد اتخذت هذه الخطوة من دون التشاور مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا .
وتنص القواعد الجديدة، التي تسري لمدة ستة أشهر، على تقليص عدد الزيارات إلى زيارة واحدة لكل ثلاثة أشهر، وإلزام الصليب الأحمر بتقديم قائمة تضم خمسة أسرى فقط قبل كل زيارة، مع منع زيارة فئات بأكملها، بمن فيهم من تصنفهم المصلحة بأنهم "شديدو الخطورة"، أو الموضوعون في العزل أو الخاضعون للتحقيق.
كما حددت التعليمات مدة اللقاء بـ 30 دقيقة كحد أقصى، وألغت ضمان الخصوصية، حيث سيتم اللقاء خلف حاجز زجاجي وعبر الإنتركوم، ومنع إجراء فحوصات طبية للأسرى، وهو ما كان متاحا سابقا.
واعتبر المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، المحامي عوديد بيلر، هذه التعليمات "ازدراءً" لحكم المحكمة، مشيرا إلى أنها "تلغي عمليًا النظام السابق لزيارات الصليب الأحمر، وتستبدله بآلية محدودة تجعل الزيارات، التي كانت حقًا وواجبًا قانونيًا، إجراءً مقيدًا يخضع لموافقة مصلحة السجون".
يذكر أن المحكمة العليا كانت قد قضت الشهر الماضي بأن سياسة منع الزيارات التي اعتمدتها إسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر، وحتى بعد إعادة جميع الرهائن، غير قانونية وتفتقر إلى أي أساس في القانون الإسرائيلي أو الدولي.