قوات الاحتلال تغتال شابين أحدهما مدير مؤسسة خيرية تركية في خان يونس
غزة - أرض الإخبارية
أفادت مصادر طبية في مستشفى الأقصى بمدينة دير البلح، بوصول جثمان الشهيد صقر نبيل موسى القيسي، إثر استهداف طائرات الاحتلال لمركبة كان يستقلها في المنطقة الجنوبية لقطاع غزة.
وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد مستمر للغارات الجوية التي تستهدف تحركات المواطنين والمركبات في مختلف محاور القطاع.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال رسمياً مسؤوليته عن اغتيال القيسي، واصفاً إياه بأنه أحد العناصر البارزة في وحدة النخبة التابعة لحركة حماس.
وزعم البيان العسكري أن المستهدف شارك بشكل مباشر في أحداث السابع من أكتوبر عام 2023، وكان ملاحقاً منذ ذلك الحين بتهمة التخطيط لعمليات عسكرية.
وأشار بيان الاحتلال إلى أن القيسي كان يتولى إدارة جمعية "دينيز فنري" التي تعمل في المجال الإنساني داخل قطاع غزة، مدعياً أنها كانت تعمل كغطاء لنشاطات عسكرية، واتهمت سلطات الاحتلال الجمعية بإقامة علاقات وثيقة مع قيادات الصف الأول في حركة حماس واستخدام مواردها لدعم البنية التحتية للمقاومة.
وفي سياق متصل، زعم جيش الاحتلال أن القيسي استغل موقعه الإداري في الجمعية الخيرية لتوظيف عدد كبير من العناصر المسلحة تحت ستار العمل الإغاثي، كما ادعى البيان أن الجمعية كانت قناة لجمع الأموال وتوزيع المساعدات المالية على أفراد الحركة، وهو ما تعتبره إسرائيل جزءاً من منظومة الدعم اللوجستي لحماس.
ولم تتوقف الغارات عند هذا الحد، حيث أعلن جيش الاحتلال في بيان ثانٍ عن تنفيذ ضربة جوية أخرى في مدينة خان يونس أسفرت عن مقتل قيادي في "وحدة المراقبة"، وأوضح أن المستهدف يتبع لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكان يشرف على عمليات الرصد الميداني لتحركات القوات الإسرائيلية.
وتأتي هذه الاغتيالات في وقت تشهد فيه غزة كارثة إنسانية متفاقمة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 74200 شهيد منذ اندلاع الحرب. وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة تعكس دقة الواقع الميداني وحجم الخسائر البشرية الهائل في صفوف المدنيين.
وعلى الرغم من الحديث عن وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن العمليات العسكرية لم تتوقف، حيث وثقت وزارة الصحة مقتل أكثر من 1440 فلسطينياً منذ ذلك التاريخ، وتشير الإحصائيات إلى أن الغارات الجوية والقصف المدفعي لا يزالان يحصدان أرواح العشرات يومياً في مختلف مناطق القطاع المحاصر.
في المقابل، اعترف جيش الاحتلال بمقتل خمسة من جنوده بالإضافة إلى متعهد مدني يعمل مع القوات العسكرية خلال الفترة ذاتها التي تلت إعلان التهدئة المفترض، وتعكس هذه الأرقام استمرار الاستنزاف المتبادل في الميدان، رغم الضغوط الدولية المستمرة للتوصل إلى وقف دائم وشامل للعمليات القتالية.