قتلى وجرحى في قصف أميركي استهدف حفل زفاف جنوبي إيران
واشنطن- أرض الإخبارية
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، فجر اليوم الأربعاء، عن إتمام موجة واسعة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري الإيراني، وشملت هذه العمليات تدمير منظومات للدفاع الجوي وأجهزة رادار متطورة، بالإضافة إلى استهداف منشآت بحرية وقدرات مخصصة لزرع الألغام ومراكز اتصالات حيوية.
وفي تطور ميداني دامٍ، كشف الهلال الأحمر الإيراني عن وقوع مجزرة بحق مدنيين إثر قصف أميركي استهدف منزلاً كان يحتضن حفل زفاف في مدينة كوهستك التابعة لمحافظة هرمزغان، وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم طفل، وإصابة نحو خمسين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها للمستشفيات.
من جانبه، وصف الحرس الثوري الإيراني استهداف حفل الزفاف بأنه دليل واضح على العداء الأميركي تجاه الشعب الإيراني، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس عجز الجيش الأميركي عن المواجهة المباشرة.
وأكدت قيادة الحرس في بيان لها أن هذا السلوك يثبت الطبيعة الإرهابية للتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، توعد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، بأن الهجوم على المدنيين في مدينة سيريك لن يمر دون عقاب رادع.
وشدد عزيزي على أن طهران ستحتفظ بحقها في الرد على هذا التصعيد الذي استهدف العمق الإيراني والمنشآت المدنية والعسكرية على حد سواء.
وفي سياق متصل، أشار عضو لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي إلى أن الهجمات الأميركية تندرج ضمن مشروع للانتقام من الشعب الإيراني الصامد.
وحذر رضائي الإدارة الأميركية من تداعيات هذه الخطوات، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستجعل المعتدين يندمون على قرارهم بتجاوز الخطوط الحمراء.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات الأميركية كانت واسعة النطاق، حيث طالت عشر مدن موزعة على خمس محافظات إيرانية تقع على طول الساحل الجنوبي، كما شملت جزيرة قشم الاستراتيجية، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات البحرية والجوية الإيرانية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وكانت محافظة هرمزغان هي الأكثر تضرراً من هذه الموجة، إذ تعرضت ست مدن داخلها لقصف مكثف طال منشآت مختلفة.
وذكرت تقارير إعلامية أن مطار جيرفت في ذات المحافظة تعرض لغارة جوية مباشرة، في حين لا تزال السلطات تجري تقييماً لحجم الأضرار المادية والبشرية الناتجة عن هذا الاستهداف.
وفي محافظة خوزستان، وردت أنباء عن وقوع هجمات في مدينة الأهواز، بينما أكد محافظ عسلوية استهداف مقر عسكري في المنطقة، ورغم كثافة القصف على المقر العسكري، إلا أن المصادر الرسمية لم تبلغ حتى اللحظة عن وقوع خسائر بشرية في تلك النقطة تحديداً، مع استمرار عمليات المسح الميداني.
وشهدت محافظة سيستان وبلوشستان دوي انفجارات عنيفة، لا سيما في منطقتي كنارك وميناء تشاهبار الواقعين أقصى الجنوب.
وأكدت وكالات أنباء محلية أن أصوات الانفجارات تكررت في الميناء، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين وسط استنفار أمني وعسكري واسع في المنطقة.
وفي جزيرة قشم، هزت ثمانية انفجارات متتالية الساحل الجنوبي، حيث استهدفت الطائرات الأميركية مصنعاً لمسحوق السمك في مدينة سوزا.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القصف تسبب في دمار واسع في المنشأة الصناعية، فيما سقطت عدة مقذوفات في مناطق مأهولة شرق مضيق هرمز الاستراتيجي.
ولم تقتصر الأضرار على الجوانب العسكرية والبشرية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية، حيث أعلنت شركة الاتصالات في هرمزغان عن انقطاع كامل للإنترنت والاتصالات في منطقة كوهستك.
وجاء هذا الانقطاع نتيجة تضرر الكوابل والمحطات الرئيسية جراء القصف الجوي المركز الذي استهدف المنطقة فجر اليوم.
وفي ذات السياق، أكد مدير شركة الكهرباء الإيرانية أن الضربات الأميركية أصابت نقاطاً حيوية في شبكة توزيع الطاقة بمحافظة هرمزغان، مما أدى لانقطاع التيار عن مناطق واسعة.
وأوضح أن الفرق الفنية والهندسية بدأت بالتحرك فور توقف القصف لمحاولة إصلاح الأضرار الجسيمة وإعادة الخدمة للمواطنين.