قتلى وجرحى في هجوم على مطار الرياض والتحالف يتوعد بالرد
الرياض - أرض الإخبارية
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية عن اتخاذ إجراءات حازمة للرد على الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض. وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف، تركي المالكي أن هذا الاعتداء الذي طال صالات المسافرين عصر السبت يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ويرتقي إلى مستوى جريمة حرب، مشدداً على أن القوات المشتركة ستتعامل مع مصادر التهديد بكل قوة.
وكشفت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية عن حصيلة ثقيلة للضحايا، حيث أدى الهجوم إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت الهيئة أن الضحايا ينتمون لجنسيات مختلفة، من بينهم أربعة مواطنين سعوديين، بالإضافة إلى مقيمين من بنغلاديش والولايات المتحدة ومصر وفلسطين وسوريا والسودان والأرجنتين، مما يعكس حجم الاستهداف العشوائي للمدنيين في المرفق الحيوي.
وفي أعقاب الانفجار، قررت السلطات السعودية تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد بشكل مؤقت لتقييم الأضرار وضمان سلامة المسافرين. وأفاد شهود عيان بوقوع انهيارات جزئية في سقف المطار بالقرب من إحدى بوابات المغادرة، مما تسبب في حالة من الذعر وتوقف حركة الطيران، حيث جرى تحويل العديد من الرحلات الدولية التابعة لشركات إقليمية إلى مطارات بديلة.
على الصعيد الدولي، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة واصفاً الهجوم بأنه غير مقبول على الإطلاق. وأشار ترامب في تصريحات للصحفيين إلى أنه بصدد التباحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حول تداعيات هذا التصعيد، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية خيارات المشاركة في توجيه ضربات عسكرية لردع هذه التهديدات المستمرة.
من جانبه، أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الهجمات المتكررة التي استهدفت المملكة خلال الأيام الماضية، معتبراً إياها دليلاً على الاستخفاف بأرواح الأبرياء. ودعا روبيو في تصريحات رسمية إلى ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب شركائها في المنطقة لمواجهة التهديدات الأمنية التي تزعزع استقرار إمدادات الطاقة والملاحة الجوية.
ولم يقتصر التصعيد على العاصمة الرياض، حيث أفادت مصادر ميدانية بسقوط مقذوف آخر في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام في المنطقة الشرقية. كما نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صاروخ بالستي كان متجهاً نحو محافظة الخرج جنوب شرق الرياض، في موجة من الهجمات المتزامنة التي تهدف إلى شل حركة النقل الجوي في المملكة.
وفي سياق متصل، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانز غروندبرغ، من أن هذا الهجوم يمثل منعطفاً خطيراً في مسار الصراع اليمني. واتهم غروندبرغ جماعة الحوثي بالمسؤولية عن هذا التصعيد الذي يقوض جهود السلام الدولية، داعياً كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق أن المجال الجوي السعودي بات منطقة عمليات عسكرية، محذرة الشركات الأجنبية من الاقتراب من المطارات. ويأتي هذا التهديد في وقت أعلن فيه الجيش اليمني عن تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين، شملت تدمير مئات الآليات العسكرية واستهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للميليشيا.
وتستمر الفرق الطبية في المستشفيات السعودية بتقديم الرعاية اللازمة للمصابين، حيث وصفت بعض الحالات بالحرجة نتيجة الإصابات المباشرة بشظايا الانفجار. وتتزامن هذه التطورات مع حالة من الاستنفار الأمني والدبلوماسي في المنطقة، وسط توقعات بصدور قرارات دولية جديدة تدين الهجمات وتفرض مزيداً من القيود على الجهات المنفذة لها.