اقتحام استفزازي لوزير متطرف لقرية المغير
رام الله- أرض الإخبارية
شهدت قرية المغير، الواقعة شمال شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، اقتحاماً مثيراً للجدل قاده وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، المعروف بمواقفه المتطرفة وتأييده للتوسع الاستيطاني. وجاءت هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوتر على خلفية العمليات العسكرية والاستيطانية المتكررة.
وبحسب ما أفاد به مرزوق أبو نعيم، نائب رئيس مجلس قروي المغير، فإن بن غفير دخل القرية على رأس موكب يضم عدداً من المستوطنين، حيث تمركزوا عند المدخل الرئيسي للقرية في مشهد اعتبره الأهالي استفزازياً واستعراضاً للقوة. ولم تُسجّل حتى الآن أي مواجهات مباشرة أو اعتقالات خلال هذا الاقتحام، لكنه أثار حالة من القلق والخوف بين سكان القرية، خاصة في ظل الهشاشة الأمنية التي تعيشها المنطقة.
وتعاني قرية المغير، التي يقطنها حوالي 2500 نسمة، من اعتداءات شبه يومية ينفذها مستوطنون من البؤر الاستيطانية المجاورة، تتخللها عمليات رشق بالحجارة، وإتلاف للمزروعات، وإحراق للمركبات، إلى جانب اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تداهم المنازل وتعتقل الشبان وتصادر ممتلكات. وتُصنف القرية ضمن المناطق المصنفة بـ"منطقة ج"، الخاضعة لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية كاملة، ما يجعل سكانها عرضة لسياسات الضغط والتهجير.
ويأتي اقتحام بن غفير، الذي يتولى حقيبة الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية الحالية، في سياق سياسي متوتر، إذ يرى مراقبون أن هذه التحركات تهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض، وترسيخ الوجود الاستيطاني في عمق الضفة، في وقت تزداد فيه الدعوات الدولية لتهدئة الأوضاع واحترام القانون الدولي الذي يعتبر المستوطنات غير قانونية.
وكانت القرية قد شهدت قبل أيام حملة دهم واسعة من الجيش الإسرائيلي، تخللها تفتيش منازل وتحقيق ميداني مع عدد من الشبان، في إطار ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ"ملاحقة المطلوبين"، وهو ما ينفيه الفلسطينيون معتبرين إياه جزءاً من سياسة العقاب الجماعي.
هذا، ولم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب بن غفير حول طبيعة هذه الزيارة وأهدافها، في حين دعت هيئات حقوقية محلية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال والمستوطنين، محذرة من تداعيات استمرار هذه السياسات على فرص تحقيق السلام في المنطقة.