قاليباف: لن نستسلم أبدا للظلم ولا نثق بأمريكا
طهران - أرض الإخبارية
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، أن بلاده لم تسع يوما إلى الحرب، مشددا على أن الشعب الإيراني لن يستسلم أبدا للظلم، في تصريحات هي الأكثر حدة خلال الأيام الماضية، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال قاليباف، في كلمة له اليوم، إنه أوضح خلال اللقاءات الأخيرة مع نائب الرئيس الأمريكي أن إيران لا تثق بالجانب الأمريكي إطلاقا، داعيًا العالم إلى استيعاب حقيقة أن هذا الصراع لن ينتهي أبدًا باستسلام طهران.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن بلاده مستعدة للدفاع الشامل إذا أقدم الأمريكيون على "خيانة التفاهمات"، مؤكدًا أن "من يستطيعون التفاوض مع الولايات المتحدة هم أولئك المستعدون للحرب"، في إشارة واضحة إلى الموقف الإيراني المتصلب تجاه أي مفاوضات مباشرة.
وأضاف قاليباف: "رغم أن إنهاء الحرب يمثل أولوية لدول العالم، إلا أنه يتعين على الجميع أن يدركوا أن هذا الصراع لن ينتهي أبدًا باستسلامنا"، مجددًا التأكيد على تماسك الموقف الإيراني الداخلي تجاه أي ضغوط خارجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وتزامنًا مع أنباء عن جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في إحدى العواصم الخليجية، وسط مواقف متباينة حول مستقبل الاتفاق النووي والعقوبات المفروضة على إيران.
ويرى مراقبون أن تصريحات قاليباف تعكس تباينًا في الخطاب السياسي الإيراني بين الجناحين التنفيذي والتشريعي، حيث يأتي حديثه عن عدم الثقة بأمريكا والاستعداد للحرب ليضع سقفًا عاليًا لأي تفاهمات محتملة، في وقت تسعى فيه الحكومة الإيرانية إلى إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات.
وكانت إيران قد أعلنت في أكثر من مناسبة استعدادها للتفاوض من أجل رفع العقوبات، لكنها تتمسك بموقفها الرافض لأي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مكتفية بالقنوات غير المباشرة عبر وسطاء دوليين.