قلق إسرائيلي مع اقتراب توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران
تل أبيب - أرض الإخبارية
مع استعداد واشنطن لتوقيع اتفاق مع طهران اليوم الأحد، وسط غموض إيراني حول الموقف النهائي، كشفت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الأمني المصغر سيعقد اجتماعاً مساء اليوم لبحث تداعيات الاتفاق الذي يهدد، وفق مسؤولين إسرائيليين، مصالحهم الأمنية الجوهرية.
وينص الاتفاق الذي يجري إبرامه بين الولايات المتحدة وإيران، وفق تسريبات إسرائيلية، على فتح مضيق هرمز فوراً وإحياء النظام الإيراني، دون أن يلزم طهران بوقف دعم وكلائها في المنطقة، بل يسمح لها بإعادة التواصل مع حزب الله.
كما لن يتم بحث القدرات النووية الإيرانية إلا في مرحلة لاحقة، فيما قبل الجانب الأميركي بالشروط الإيرانية الرئيسية، وفق ما نقلته القناة الـ12 عن مسؤولين كبار.
ونقلت القناة ذاتها عن المسؤولين قولهم إن "جميع أهداف الحرب التي حددتها إسرائيل لم تعالج بشكل مباشر في الاتفاق"، معتبرين أن هذا الاتفاق "سيئ ومقلق" لإسرائيل، التي ترى أنها لم تعد قادرة على التأثير في مجرياته.
أما صحيفة "هآرتس" فنقلت عن مسؤولين إسرائيليين قلقهم من الجدول الزمني المحدد في الإطار المنشئ للاتفاق، وحذروا من أن فترة الـ60 يوماً المخصصة للتفاوض قد تصب في مصلحة طهران، وتمنحها فرصة للانخراط في مناورات دبلوماسية خلال الفترة الانتقالية.
وتساءلوا عما إذا كانت واشنطن قادرة على استغلال الاتفاق لفرض إزالة أو تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.
واعترف مسؤول إسرائيلي بأن "تل أبيب كان لها تأثير محدود في عملية صنع القرار التي أوصلت المفاوضات إلى مرحلتها الحالية"، مشيراً إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيعالج كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وقطع العلاقات بين طهران وحزب الله، وهما من أبرز أهداف الحرب الإسرائيلية.
وفي تحذير إضافي، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن "إسرائيل قد تضطر إلى تقديم تنازلات لا تريدها في لبنان"، في ظل شعورها بأن الاتفاق "سيئ ومقلق" ويخرج عن نطاق تأثيرها.