نتائج أولية.. سكان ألبرتا الكندية يختارون الوحدة ويرفضون مقترح الانفصال
كندا-أرض الإخبارية
شارِكْ نتائج أولية.. سكان ألبرتا الكندية يختارون الوحدة ويرفضون مقترح الانفصال على وسائل التواصل الاجتماعي
تشير النتائج الأولية إلى رفض مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم بشأن الاستقلال عن كندا حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفق ما أفادت به وسائل إعلام كندية اليوم الثلاثاء، مما يمثل هزيمة للانفصاليين.
وتوقعت هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) فوزا واضحا للمعسكر المؤيد للوحدة الفدرالية، إذ أظهرت النتائج الرسمية بعد فرز ثلث الأصوات تقريبا، تأييدا للوحدة الوطنية تجاوز 76%.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن نتائج التصويت في ألبرتا تظهر أن السكان اتخذوا خيارا واضحا بالوحدة، والعمل معا من أجل البناء، والاهتمام ببعضهم بعضا.
وأضاف كارني -في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس- أن النتائج المتعلقة بالسؤال الحاسم بشأن الانفصال تعني أن سكان ألبرتا وجميع الكنديين سيمضون قدمًا معًا، بعزيمة متجددة وطموحات كبيرة.
وأكد رئيس الوزراء الكندي أن بلاده تعمل على تأمين شركاء تجاريين جدد في مختلف أنحاء العالم، وتسريع تنفيذ مشاريع كبرى للبناء في كل أنحاء البلاد، وإطلاق العنان لإمكانات البلاد بوصفها قوة عالمية عظمى في مجال الطاقة، على أن تكون ألبرتا في صميم هذا التوجه.
وخلال الحملة الداعية للانفصال، جادل أنصار الاستقلال بأن ألبرتا تعرضت لسوء المعاملة لسنوات طويلة من قِبل أوتاوا، وأن السياسات البيئية للحكومة الفدرالية كبحت صناعة النفط والغاز فيها.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعهد بإطلاق العنان لإمكانات البلاد في مجال الطاقة، على أن تكون ألبرتا في صميم هذا التوجه (الفرنسية)
لا استفتاء آخر
من جانبها، كتبت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، في منشور على موقع إكس، أنها "مسرورة للغاية" لرؤية النتائج الأولية من انتخابات ألبرتا التي أظهرت "دعمًا واسع النطاق" للبقاء في كندا.
وكتبت: "لقد صوّت سكان ألبرتا من أجل ألبرتا أقوى في كندا موحدة. شكرا لجميع سكان ألبرتا الذين خصصوا وقتا للتصويت على هذه الأسئلة المهمة للغاية في الاستفتاء".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت رئيسة الوزراء إنه إذا صوت سكان ألبرتا للبقاء في كندا، فإنها لن تجري استفتاءً ثانيا على الاستقلال ما دامت رئيسة للوزراء.
فرحة المؤيدين للاتحاد
ومع إعلان النتائج الأولية في وقت متأخر من ليلة الاثنين، قفز المتجمعون المؤيدون للفدرالية من مقاعدهم وهتفوا: "كندا! كندا!"
وقال توماس لوكاسزوك، مؤسس تجمع "كندي إلى الأبد"، إن النتائج تبعث برسالة إلى بقية كندا مفادها أن ألبرتا لن تكون "الحلقة الأضعف" في الاتحاد.
وأضاف: "نحن سكان ألبرتا فخورون بكوننا كنديين مثل أي كندي آخر في جميع أنحاء البلاد".
وفي الوقت نفسه، قال لوكاسزوك إنه من المهم عدم نسيان مجموعة سكان ألبرتا الذين صوتوا في الاتجاه الآخر، مضيفًا أنه سيكون من المهم إجراء حوار مع سكان ألبرتا المؤيدين للاستقلال.
وقال: "بصفتنا كنديين، وبصفتنا من سكان ألبرتا، لا يمكننا الاستمرار في الصراع مع بعضنا بعضا".
أنصار بقاء مقاطعة ألبرتا ضمن كندا يحتلفون بالنتائج الأولية التي تفيد بالتصويت لصالح الاتحاد، في مدينة إدمونتون بمقاطعة ألبرتا، أمس (رويترز)
ما الاستفتاء؟
لا يؤدي الاستفتاء الأخير في مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، أمس الاثنين، إلى انفصالها عن كندا، لكنه يمهد الطريق أمام استفتاء ملزم لاحقا على استقلال المقاطعة.
وضم الاستفتاء 10 أسئلة، بعضها مرتبط بالهجرة، لكن السؤال الأهم هو الاختيار بين بقاء ألبرتا مقاطعة ضمن كندا أو اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لإجراء تصويت نهائي على الاستقلال.