نتنياهو يحدد أولوياته خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب
تل أبيب - أرض الإخبارية
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أن هدفه الرئيسي خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هو القضاء التام على ما وصفه بالخطر الإيراني، يليه توسيع اتفاقيات أبراهام، وإبرام معاهدات سلام جديدة في المنطقة.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال نتنياهو إن بلاده وواشنطن قطعتا شوطا كبيرا نحو تحقيق هذا الهدف بفضل ما سماه القيادة الحكيمة لترمب، عبر الضغط العسكري والحصار الاقتصادي الذي وصفه بأنه فعّال للغاية.
ودعا نتنياهو إلى إنهاء المهمة وتمكين الإيرانيين من تقرير مصيرهم، معتبرا أن ذلك سيغيّر وجه الشرق الأوسط.
واتهم نتنياهو النظام الإيراني بالسعي إلى تدمير الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى هتافات "الموت لأمريكا" ووصْف واشنطن بالشيطان الأكبر، وإسرائيل بالشيطان الأصغر، على لسان المتحدثين الإيرانيين، وفق وصفه.
وقال إن طهران تطور صواريخ باليستية عابرة للقارات لضرب الأراضي الأمريكية وتسعى إلى تزويدها برؤوس نووية لجعل كل مدينة أمريكية رهينة للابتزاز، مضيفا أن النظام الإيراني لا يحسب الربح والخسارة بعقلانية.
وأكد أنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وأن ترمب لن يسمح بذلك، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي قال له خلال لقائهما في "مار آلاغو" قبل الانتخابات الأخيرة "عليك أن تمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية".
واستشهد بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنه لا يمكن استمالة النظام الإيراني أو شراء ولاءاته، وأنه لا توجد معاهدة تصمد معه.
توسيع التطبيع
وقال نتنياهو إن دولا عربية عديدة تنتظر الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام لأنها "لمست قوة إسرائيل وصلابتها"، وأضاف أنه يسعى إلى تحالف قائم على السلام والاعتدال والازدهار لمواجهة ما سمّاه قوى "الإرهاب والبربرية".
وتحدث عن أن شراكته مع ترمب، إذا أُعيد انتخابه، ستجلب السلام والأمن إلى المنطقة، مؤكدا أن الطرفين يواجهان خطرا مشتركا.
وأنكر نتنياهو كافة التهم الموجهة إليه، واتهم التحقيق ضده بأنه ملوث ومتحيز وغير نزيه.
لم نرتكب إبادة في غزة
وردا على اتهامات جيش الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية في غزة، تساءل نتنياهو "هل هناك دولة ترتكب إبادة جماعية ترسل الغذاء والدواء إلى عدوها؟".
وزعم نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة أن إسرائيل تحذر السكان بملايين الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية وتدعوهم إلى مغادرة مناطق الخطر.
وقال "نحن لا نعيش على أرض مسروقة، فهذا وطننا التاريخي ونحن السكان الأصليون لهذه الأرض".
يُذكر أنه ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا مدمرة وإبادة جماعية على قطاع غزة، تسببت في استشهاد وإصابة مئات الآلاف، وتدمير البنية التحتية للقطاع بشكل شبه كامل.
كما منعت إسرائيل الدواء والغذاء والماء عن القطاع المحاصر، وأغلقت كافة المعابر الحدودية، مما تسبب في استشهاد المئات جوعا، وحرمان عشرات آلاف الجرحى من العلاج في الخارج، فضلا عن تدمير معظم مستشفيات القطاع ومراكزه الصحية.