نتنياهو رفض تقييد تدخل بن غفير في الأقصى
تل أبيب - أرض الإخبارية
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر اليوم، إن المستشارة القضائية للحكومة، طلبت إدراج بند في التفاهم مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يُلزم بالحصول على موافقة رئيس الوزراء أو الحكومة في القضايا الحساسة، إلا أن سكرتير الحكومة أبلغ وزارة العدل بأن نتنياهو يتنازل عن هذا الشرط، ما يعني عملياً ترك هذه القضايا لتقدير بن غفير بالتنسيق مع قائد شرطة لواء القدس.
ووفقاً للتقرير، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض إدراج بند في الوثيقة التي يُفترض أن تنظّم وتحدّ من تدخل بن غفير في عمل الشرطة، رغم موقف المستشارة القضائية الذي يقضي بضرورة أن تُتخذ القرارات المتعلقة بالقضايا ذات الحساسية الاستثنائية، مثل شؤون المسجد الأقصى، من قبل رئيس الوزراء أو الحكومة مجتمعة.
وكشفت الصحيفة أن مفاوضات تدور منذ فترة بين بن غفير ومكتبه وبين المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا وممثليها حول وثيقة تهدف إلى ضبط تدخل الوزير في نشاط الشرطة، وذلك في أعقاب الالتماسات المقدمة إلى المحكمة العليا للمطالبة بإقالته. وتركزت المناقشات على تدخل الوزير في قضايا تُصنف بأنها شديدة الحساسية، ويقصد بها عملياً الملفات المرتبطة بالمسجد الأقصى.
وأشارت إلى أن ممثلي المستشارة القضائية طالبوا أن تنص الوثيقة على ضرورة الحصول على موافقة نتنياهو أو الحكومة في هذه القضايا، بحيث لا يكون قرار بن غفير وحده كافياً. كما شددت على أن يحدد المستوى السياسي السياسة العامة، بينما يبقى للشرطة هامش القرار التنفيذي.
لكن مصادر عدة، وفقا للصحيفة، أفادت بأن سكرتير الحكومة يوسي فوكس نقل إلى وزارة العدل موقف نتنياهو الرافض لهذا البند، ما يعني ترك هذه الملفات لتقدير بن غفير وقائد شرطة لواء القدس. وقال مصدر مطلع: المعنى هو أن رئيس الوزراء يمنح بن غفير المسؤولية في قضايا حساسة مثل المسجد الأقصى من دون تدخل مباشر من المستوى السياسي الأعلى.
وأضافت الصحيفة: في الأسبوع الماضي طلبت النيابة العامة مجدداً مهلة إضافية من المحكمة العليا لتقديم الوثيقة المحدثة، بينما يؤكد مقدمو الالتماسات أن بن غفير يواصل خرق التفاهمات من خلال التدخل في قرارات الشرطة، بما في ذلك قرارات قائد شرطة لواء القدس. ووصف المحامي غلعاد برنيع، الذي يمثل عدداً من الملتمسين، هذا السلوك بأنه «فاشية متسارعة تتم برعاية المحكمة عبر الامتناع عن التدخل.
وقالت هآرتس: منذ توليه منصبه، ولا سيما خلال العامين الأخيرين، دفع بن غفير نحو تغييرات في الوضع القائم داخل المسجد الأقصى عبر ممارسة ضغوط على قادة شرطة القدس المسؤولين عن تنظيم دخول الزوار إلى الموقع. ومن بين هذه التغييرات السماح لليهود بأداء الصلوات داخل الأقصى، ثم الصلاة بصوت مرتفع والسجود في ساحاته. كما بدأت الشرطة مؤخراً بالتغاضي عن رفع الأعلام الإسرائيلية في المكان، وذلك بحسب التقرير تحت ضغط مباشر من بن غفير.
وخلال ولايته، دأب نتنياهو على التأكيد في تصريحات رسمية أن الوضع القائم في الأقصى لم يتغير، وتابعت: رغم أن الواقع على الأرض كان مختلفاً. وخلال جلسة المحكمة الخاصة بالتماسات إقالة بن غفير، قال ممثل نتنياهو لأول مرة إن التغييرات التي أُدخلت على الوضع القائم تمت بموافقة رئيس الوزراء نفسه.
وأشرات إلى ـن دخل بن غفير دخل سابقاً في مواجهات مع قائد شرطة لواء القدس السابق أمير أرزاني، الذي عارض تلك التغييرات واعتبر أنها تحتاج إلى موافقة المستوى السياسي، بينما رد عليه بن غفير قائلاً: أنا المستوى السياسي.