مؤسسات مجتمع مدني توجه نداء عاجلا لوقف التدهور الإنساني في الخليل وحماية السكان من التهجير
الخليل – أرض الإخبارية
وجّهت مؤسسات مجتمع مدني نداءً عاجلًا لوقف التدهور الإنساني وخطر التهجير القسري في الخليل ومسافر يطا وسائر أنحاء الضفة الغربية، وأدانت التصعيد العسكري الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، وما يرافقها من اقتحامات وهدم للمنازل وإغلاقات وتقييد لحركة المواطنين واعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم.
وحذّرت المؤسسات التي ضمت مركز القدس للنساء، وآكت–المركز الفلسطيني لتسوية النزاعات، ومنتدى العائلات الثكلى، ومصالحة، ومقاتلون من أجل السلام، والملتقى الديمقراطي الفيدرالي، وبال إيد، وجمعية بيت الخبراء الفلسطيني، وساتايم–هوملاند، وبلاد للجميع ، حذرت في بيان مشترك من خطورة الأوضاع في الخليل ومسافر يطا والتجمعات البدوية جنوب الضفة الغربية، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق والقيود على الحركة يفاقمان صعوبة الوصول إلى المياه والخدمات الصحية والتعليمية والأراضي الزراعية.
وقالت إن هذه الممارسات أسفرت عن تشريد أكثر من ثلاثة آلاف مواطن باتوا دون مأوى، بحسب البيان، مؤكدة أن استمرارها يقوّض مقومات صمود السكان الاقتصادية والاجتماعية، ويزيد مخاطر النزوح والتهجير القسري ويهدد وجودهم على أرضهم.
وطالبت المؤسسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأطراف المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالتدخل الفوري لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف هدم المساكن والتضييق على السكان واعتداءات المستوطنين، ورفع القيود على الحركة، وضمان وصول الخدمات الطبية والإنسانية دون عوائق وتسهيل دخول البضائع عبر المعابر.
ودعت إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية، وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير قانونية ودبلوماسية ملموسة تحول دون استمرار الإفلات من العقاب، وتحويل المواقف الدولية المعلنة إلى خطوات عملية لحماية السكان.
كما طالبت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية وسائر الأطراف الدولية المؤثرة بالتحرك لوقف التصعيد والاستيطان، وحماية حقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، واتخاذ تدابير محددة بحق المسؤولين عن الاعتداءات الخطيرة.
وشدّدت على ضرورة ضمان وصول إنساني آمن ومستدام إلى التجمعات المتضررة، وتأمين مياه الشرب وفتح الطرق أمام سيارات الإسعاف والطواقم الإنسانية، وحماية الأراضي الزراعية ومصادر المياه وسبل العيش، إلى جانب توثيق الانتهاكات ومتابعة آثارها على بقاء السكان في أراضيهم.
ودعا البيان إلى إيجاد أفق سياسي جاد يقود إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، مؤكدًا أن السلام يتطلب العدالة والمساواة والحرية واحترام القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأكدت المؤسسات أن الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة لم يعد كافيًا، وأن حماية المدنيين ووقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها تستدعي تحركًا دوليًا فوريًا وفاعلًا.