مساعي ترامب لاستئناف الطيران بين أمريكا ولبنان تواجه عقبات
نيويورك - أرض الإخبارية
كشف تقرير صادر عن وكالة الطيران التابعة للأمم المتحدة واطلعت رويترز على ملخص له أن المطار الرئيسي في لبنان يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية، وهو ما يشكل انتكاسة لمساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة بين الولايات المتحدة وبيروت.
وكان ترامب أعلن عن هذه الخطوة في يوليو تموز، ووقع الشهر الماضي أمرا يسمح للحكومة الأمريكية بتسيير رحلات جوية مباشرة من الولايات المتحدة إلى لبنان، منهيا بذلك تعليقا استمر أربعة عقود.
وفرض التعليق في أعقاب خطف طائرة تابعة لشركة (تي.دبليو.إيه) في الرحلة رقم 847، وإجبارها على الهبوط في بيروت عام 1985.
وعلى الرغم من أن إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية وإدارة أمن النقل لا تزالان بحاجة إلى إجراء مراجعات تتعلق بالسلامة قبل استئناف الرحلات الجوية، فقد وصفت السفارة اللبنانية في واشنطن قرار ترامب بأنه "خطوة أولى مهمة نحو استعادة خدمات النقل الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة".
غير أن بعثة المساعدة الفنية التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) -وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة- التي زارت لبنان في يوليو تموز، رصدت أوجه قصور في مطار بيروت-رفيق الحريري الدولي وفي منظومة الطيران ككل.
وتشير تقديرات مسؤولين كبار في قطاع الطيران مطلعين على هذا الملف إلى أن هذه النتائج قد تؤدي إلى تأخير استئناف الرحلات، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية لتنفيذ القرار الذي وقعه ترامب عقب لقائه بالرئيس اللبناني ميشال عون. وتدعم واشنطن عون في الوقت الذي تضغط فيه من أجل نزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وكانت المنظمة أرسلت تقريرها الداخلي، الذي أعد بناء على طلب من المديرية العامة للطيران المدني في لبنان، إلى السلطات اللبنانية في سبتمبر أيلول.
المطار يفتقر إلى خطة طوارئ
وأفاد ملخص تقرير منظمة الطيران المدني الدولية بأن موارد مكافحة الحرائق في مطار بيروت مجهزة لطائرات ذات ممر واحد، وليس لذات الممرين المستخدمة في الرحلات الطويلة. وأشار التقرير أيضا إلى أن المطار يفتقر إلى خطة طوارئ، وأن شهادته المشروطة انتهت صلاحيتها.
وجاء في الملخص "هذه مسألة خطيرة وملحة يجب معالجتها على الفور للحفاظ على الوضع التشغيلي للمطار".
وخلص التقرير إلى أن الهيئة التنظيمية اللبنانية تفتقر إلى مفتشين مؤهلين للإشراف على تراخيص مراقبة الحركة الجوية، وليس لديها سلطة تحقيق مستقلة وفعالة في حوادث الطائرات ذات أدوار محددة بوضوح.