مسؤول فلسطيني: إرهاب المستوطنين الأكثر دموية بموسم الزيتون
رام الله- قال مدير منطقة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) صلاح الخواجا، إن ما يرتكبه جيش الاحتلال والمستوطنون من جرائم في كل الأراضي الفلسطينية ومناطق الضفة الغربية تحديداً، هو جزء من سياسة ومنهجية منظمة تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو.
وأكد الخواجا للجزيرة، أن هذه الجرائم تصاعدت خلال موسم الزيتون الحالي الذي انطلق مع الأيام الأولى لأكتوبر/تشرين الأول الجاري، ووصلت إلى أكثر من 132 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون معاً، لم تقف عند شكل بحد ذاته، بل وصلت إلى قتل الفلسطينيين وجرحهم برصاص المستوطنين.
الأكثر وحشية
كل ذلك، بحسب المسؤول الخواجا، يؤكد أن إرهاب المستوطنين تجاوز حتى التحليل والتقدير الذي يمكن أن يقدره ويحصيه الفلسطينيون من جرائم ترتكب بشكل يومي ضد الفلسطينيين والمزارعين.
ويصف العام الحالي بأنه كان "الأكثر وحشية ودموية" في اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في كل مناطق الضفة الغربية، سواء كان ذلك باستخدام ما يسمى بالمناطق العسكرية والأمنية، أو فرض قيود على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين من خلال قرارات جيش الاحتلال.
إضافة إلى إرهاب المستوطنين وإطلاق الرصاص الحي لمنع وصول المواطنين إلى أراضيهم، كما جرى في قرية دير بزيع غرب رام الله، حيث أصيب 3 فلسطينيين برصاص المستوطنين بشكل مباشر، و4 من عائلة واحدة بإصابات مختلفة، "كما جرى الاعتداء على الصحفيين الذين شاركوا في تغطية فعالية قطف الزيتون في دير أبو مشعل غرب رام الله".
تصعيد مدعوم سياسياً
وما يجري، يشدد الخواجا، هو سياسة منظمة تقودها حكومة الاحتلال، وتنفذ مخطط وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في عام 2017، ويُعرف بخطة الحسم وفرض الوقائع على الأرض.
إلى جانب "تبجح" وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يعتبر أن ما قبل حكومة الائتلاف كان هناك 48 شبكة إنذار مبكر، واليوم هناك 1052 شبكة إنذار مبكر، كل شبكة فيها عشرات المستوطنين، يتلقون الدعم المالي والأمني والعسكري والقانوني الواسع من حكومة الاحتلال، حسب الخواجا.
وكل عمليات التصعيد تؤكد مرة أخرى -بحسب الخواجا- أن هناك منهجية وسياسة تقودها الحكومة بكل أدواتها كإدارة مدنية أو جيش أو مستوطنين أو المجالس الإقليمية للمستوطنات، لفرض وقائع على الأرض، وفرض سياسة جديدة للسيطرة على مزيد من أراضي الضفة الغربية، وتحويلها إلى أراضٍ فارغة من السكان.
بالأرقام
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان للنصف الأول من عام 2026، تسببت اعتداءات جيش الاحتلال ومستوطنيه في قطع أو تضرر 45 ألفاً و195 شجرة في الضفة الغربية، بينها 26 ألفاً و395 شجرة زيتون. وخلال الفترة ذاتها، رصدت الهيئة 11 ألفاً و74 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وعبر أكثر من 920 بوابة وحاجزاً عسكرياً، بحسب الهيئة، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين من الوصول إلى أراضيهم. ولفت الوكيل المساعد في وزارة الزراعة الفلسطينية طارق أبو لبن، في تصريح سابق للجزيرة نت، إلى أن نحو 130 ألف دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون تقع خلف جدار الفصل الإسرائيلي أو بالقرب من مناطق الاستيطان.
حتى في غزة، لم يسلم شجر الزيتون من اعتداءات الاحتلال. فوفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، فإن قطاع الزيتون فقد 90% من مساحته على مدار سنوات الحرب الثلاث، مشيراً إلى تراجع المساحات المزروعة من نحو 50 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) إلى نحو 5 آلاف دونم فقط، أي بانخفاض يصل إلى 90%.
أما عدد أشجار الزيتون، فتراجع من قرابة مليوني شجرة إلى نحو 150 ألف شجرة "مما يعكس حجم الضرر الذي أصاب القاعدة الإنتاجية للمحصول" وفق المصدر ذاته.
المصدر: الجزيرة