مستوطنون يستولون على منزل في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية
نابلس - أرض الإخبارية
استولى مستوطنون إسرائيليون على منزل فلسطيني قيد الإنشاء في قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، رغم وقوعه في منطقة مصنفة "أ" والخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة وفق اتفاق أوسلو الثاني عام 1995.
ويعود المنزل للمواطن صادق فقيه، حيث اقتحمه المستوطنون ورفعوا الأعلام الإسرائيلية فوقه، ومنعوا أصحاب المنزل والمواطنين من الوصول إليه تحت تهديد السلاح، وتحول المنزل الذي بناه فقيه بعد سنوات من التعب ليكون مسكناً آمناً لعائلته، إلى بؤرة يسيطر عليها المستوطنون وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
اعتداءات متواصلة بغطاء من الجيش
وقال الناشط في قرية بيت إمرين حسن الفقيه للجزيرة إن السيطرة على منزل صادق جاءت بعد سلسلة من الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحق أهالي القرية، شملت إحراق منازل ومركبات، وسرقة عشرات رؤوس الأغنام والجرارات الزراعية، إضافة إلى عمليات ترهيب متواصلة.
وأضاف أن هذه الهجمات تجري تحت حماية جيش الاحتلال، معتبراً أن احتلال المنزل يمثل "سابقة خطيرة" ضمن نهج استيطاني يهدف إلى فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بما فيها مناطق "أ".
وأوضح أن المنزل المستهدف كان يضم مطعماً ومقهى "القمة"، الذي شكّل مصدر رزق للعائلة وكان يرتاده أهالي القرية، مشيراً إلى تعرضه قبل الاستيلاء عليه لاقتحامات ومحاولات إحراق متكررة.
ودعا الفقيه المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين، مؤكداً أن معظم أراضي القرية، البالغة نحو 13 ألف دونم، تقع ضمن مناطق "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
من جهته، قال رئيس مجلس قروي بيت إمرين أكرم الفقيه إن تصاعد هجمات المستوطنين مرتبط بالبؤرة الاستيطانية المقامة على قمة جبل "بايزيد" شمال القرية، والتي تعد امتداداً لمستوطنة حومش القريبة.
وأشار إلى أنه أبلغ الجهات الرسمية والحقوقية بخطورة الوضع، ودعاها لزيارة القرية، إلا أن الدعم الذي وصل اقتصر على تقديم سياج شائك لحماية 15 منزلاً من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
20 منزلاً مهددة بالخطر
وأكد أكرم الفقيه أن الخطر لا يقتصر على منزل صادق فقيه، بل يشمل نحو 20 منزلاً في الجهة الشرقية من القرية، وجميعها تقع ضمن مناطق "أ"، حيث أصبح السكان يخشون الوصول إليها أو استكمال بنائها بسبب اعتداءات المستوطنين.
وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" قد كشفت في يونيو/حزيران الماضي عن خطة استيطانية تهدف إلى استهداف مناطق "أ" وإنشاء نحو 100 نقطة استراتيجية في الضفة الغربية.
كما تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن الاحتلال أقام خلال نحو 1000 يوم من الحرب على قطاع غزة 200 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.