مصطفى: أولوياتنا الإفراج عن أموال المقاصة ودعم الموازنة
بروكسل- أرض نبوز
أكد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى أن هدف الحكومة يتمثل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز المؤسسات، وتهيئة الظروف المناسبة للتعافي والنمو وصولًا إلى الاستقلال، مشددًا على أن ذلك يتطلب دعما ماليا كافيا ومستداما.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع المانحين الذي عقد، اليوم الاثنين، في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور ممثلين عن أكثر من 30 دولة ومؤسسة دولية مانحة، حيث عرض أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه فلسطين، إلى جانب أولويات التدخل العاجلة، رافقه وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة، وسفيرة فلسطين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي أمل جادو الشكعة.
وأوضح مصطفى أن الحكومة تركز على عدد من الأولويات، أبرزها الإفراج الفوري عن أموال المقاصة، ورفع القيود عن السيولة المصرفية، وتوفير دعم طارئ للموازنة العامة، والاستثمار في برامج التعافي والتنمية، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على حركة العمال الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خاصة في قطاع غزة الذي يشهد انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل.
ولفت مصطفى إلى استمرار التدهور الاقتصادي بسبب القيود على الحركة والوصول، والاقتحامات، وعنف المستوطنين، والحصار الاقتصادي، ما يحدّ من النمو ويرفع معدلات البطالة ويزيد الضغط على الفئات الأكثر هشاشة.
وبيّن أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.
وكشف أن معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44%، لتصل إلى قرابة 80% في قطاع غزة و35% في الضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي.
وشدد على أن معالجة هذه التحديات تتطلب ضمان المساءلة، وحماية المدنيين، واحترام الاتفاقيات الاقتصادية، وعلى رأسها بروتوكول باريس، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق تعافٍ اقتصادي حقيقي.
ودعا مصطفى إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية بما يضمن عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، وتحقيق وحدة المؤسسات بين غزة والضفة الغربية.
وشدد على أهمية دعم "صندوق الأفق" بالشراكة مع الأمم المتحدة وحشد التمويل وتحفيز الاستثمار ودعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل.