مستعمرون يؤدون السجود الملحمي وينفخون بالأبواق في الأقصى
القدس - أرض نيوز-
اقتحم 492 مستعمرًا المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، من جهة باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، إضافةً إلى 38 آخرين دخلوا تحت مسمى “السياحة”.
وبعد ساعتين فقط من فتح الأقصى للمصلين، فتحت قوات الاحتلال باب الاقتحام للمستعمرين، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ما يسمونه “الحق المتساوي” المزعوم بين المستعمرين وأصحاب المسجد المسلمين، حيث أفرغت باحاته من المصلين والمرابطين وأشرفت على أداء الطقوس التوراتية العلنية.
وبدأ المستعمرون اقتحامهم بنفخ البوق، وهو طقس يُخصص وفق التعاليم اليهودية لرأس السنة العبرية ويوم الغفران فقط، إلا أنهم استخدموه كأداة “إعلان سيادة” على المسجد. وتعود هذه الممارسة إلى بدايات الصهيونية الدينية، حيث نفخ البوق في سيناء أول مرة عام 1956، وفي الأقصى وساحة البراق عند الاحتلال عام 1967، كما استخدمه جنود الاحتلال عدة مرات خلال عدوانهم البري على لبنان في 2024.
وتلا نفخ البوق طقس الانبطاح الكامل أو “السجود الملحمي” على حجارة المسجد، وهو طقس يُسمح به في التوراة لحظة دخول الكاهن الأعظم إلى “قدس الأقداس” يوم الغفران فقط، وتحظر التعاليم الانبطاح على المواد المصنوعة من الحجارة والخشب.
غير أن مستعمري تيار الصهيونية الدينية يصرون على أداء الانبطاح على حجارة الأقصى، في محاولة لتقديم المسجد وكأنه الهيكل المزعوم الذي “تحل فيه روح الرب”. وبذلك، تصبح هذه الطقوس أدوات استعمارية لفرض الهيمنة وتهويد المسجد الأقصى المبارك.