مجلس قروي المغير يحذر من جرائم بحق الإنسانية
رام الله - أرض نيوز
وجه مجلس قروي المغير رسالة استغاثة عاجلة إلى أحرار العالم والمجتمع الدولي، محذراً من تصعيد خطير في الانتهاكات الإسرائيلية بحق سكان القرية لا سيما الهجمات المنظمة للمستعمرين من قتل وحرق الممتلكات، الاقتحامات الليلية، وإطلاق الغاز السام داخل المنازل، وصولاً إلى استهداف مباشر للأطفال في محيط مدرستهم.
وقال المجلس في بيان نشره باللغة الإنجليزية، أن قرية المغير شهدت مؤخراً حادثة خطيرة تمثلت في استهداف مدرسة ذكور المغير بشكل مباشر، حيث أطلق المستوطنون النار باتجاه الطلبة، وأسفر الهجوم عن استشهاد طفل وشاب، وإصابة آخرين، في حصيلة أولية وصفتها المصادر المحلية بـ"المروعة".
وأكد المجلس أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في سياق تصاعد العدوان.
وأشار البيان إلى أن المستوطنين أقاموا بؤراً استيطانية جديدة على أراضي القرية، والتي تحولت إلى قواعد عسكرية غير رسمية يستخدمها المستعمرون المسلحون لشن هجماتهم اليومية.
وقال المجلس: هذه البؤر لم تعد مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل أصبحت منصات لإطلاق الرصاص والغاز باتجاه منازلنا ومزارعنا ومدارسنا.
وأكد المجلس أن ما يجري في المغير هو جزء من مخطط ممنهج لتهجير السكان قسرياً من أراضيهم، حيث تتعرض القرية لهجمات متكررة تستهدف ترويع المدنيين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم.
ووصف البيان هذه الممارسات بأنها "جريمة بحق الإنسانية"، مشدداً على أن الفلسطينيين يستحقون العيش بكرامة وأمان مثل باقي شعوب العالم.
وناشد مجلس قروي المغير المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، وهيئات الأمم المتحدة، التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وتوفير حماية دولية للسكان، خاصة الأطفال والنساء.
وقال المجلس: "نحن لسنا بحاجة إلى تصريحات إدانة فقط، بل إلى إجراءات ملموسة تضغط على سلطة الاحتلال لوقف عدوانها وتفكيك البؤر الاستيطانية ومحاسبة المستوطنين المتطرفين".
وتقع قرية المغير شمال شرق رام الله، وتعاني بشكل متكرر من هجمات المستوطنين المقيمين في البؤر والمستوطنات المحيطة، مثل مستوطنة "عادي عاد".
في السنوات الأخيرة، رصدت منظمات حقوقية مئات حالات الاعتداءات التي تشمل إتلاف المحاصيل، حرق السيارات، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ومنع الأطفال من الوصول إلى مدارسهم.
يذكر أن القانون الدولي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية، ويحظر أي أعمال عنف أو ترهيب ضد المدنيين في أراض تحت الاحتلال.